فكأنهم بغاث (٩٩) لاقت صقرا قرما (١٠٠) كاسرا ، أو غنم واجهت ليثا خادرا.
أو رماد اشتدت به ريح عادية (١٠١) ، وسموم (١٠٢) نارية.
لم تقصد غمراته الشريفة حيشا لملما (١٠٣) إلا حطمته ، أو مجرا (١٠٤) عرمرما (١٠٥) إلا اجتاحته.
|
تخاله أسدا يحمي العرين إذا |
|
يوم الهياج بأبطال الوغا زحفا |
|
يظله النصر والرعب الذان هما |
|
كانا له عادة إن سار أو وقفا |
|
شواهد فرضت في الناس طاعته |
|
برغم كل حسود مال وانحرفا |
فمواقفه الهاشمية أظهر من البرهان ، ومجاهداته لا تحتاجان.
فهو بدر الكتائب وبنوه كواكبها ، وصدر الجحافل وأقربوه مناكبها ، وقطب رحا الهيجاء وأغصانه جوانبها.
__________________
(٩٩) البغاث : صنف من الطير لا يصيد.
(١٠٠) القرم : شدة شهوة أكل اللحم.
(١٠١) الريح العادية : يعني الريح التي أهلكت قوم عاد.
(١٠٢) السموم : الريح الحارة.
(١٠٣) اللملم : الجيش الكثير المجتمج.
(١٠٤) المجر : الجيش الكثير لثقله وضخمه.
(١٠٥) العرمرم : الجيش الكثير.
![تراثنا ـ العدد [ ١٨ ] [ ج ١٨ ] تراثنا ـ العدد [ 18 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2738_turathona-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)