وحكى ان بعض الوعاظ أطنب في مدح آل البيت الشريف وذكر فضائلهم حتى كادت الشمس أن تغرب ، فالتفت الى الشمس وقال مخاطبا لها :
|
لا تغربي يا شمس حتى ينقضي |
|
مدحى لال محمد ولنسله |
|
واثنى عنانك ان أردت ثناءهم |
|
أنسيت إذ كان الوقوف لأجله |
|
ان كان للمولى وقوفك فليكن |
|
هذا الوقوف لفرعه ولنجله |
فطلعت الشمس ، وحصل في ذلك المجلس انس كثير وسرور عظيم وذكره العلامة المعاصر الشيخ حسن النجار المصري في «الاشراف» (ص ٢٥ ط مصر)
بعين ما تقدم عن «نور الأبصار» (١).
وذكره العلامة الشيخ على بن برهان الدين الحلبي الشافعي المتوفى سنة ١٠٤٤ في كتابه «انسان العيون الشهير بالسيرة الحلبية» (ج ١ ص ٣٨٥ ط مصر)
انه وقع لبعض الوعاظ ببغداد إذ قعد يعظ بعد العصر ثم أخذ في ذكر فضائل آل البيت فجاءت سحابة غطت الشمس فظن وظن الناس الحاضرون عنده ان الشمس غابت فأرادوا الانصراف فأشار إليهم أن لا يتحركوا ثم أدار وجهه الى ناحية الغرب وقال :
|
لا تغربي يا شمس حتى ينتهى |
|
مدحى لال المصطفى ولنجله |
|
ان كان للمولى وقوفك فليكن |
|
هذا الوقوف لولده ولنسله |
فطلعت الشمس.
وقال العلامة السيد أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الحضرمي في «رشفة الصادي» (ص ٥٦ ط القاهرة بمصر) :
__________________
(١) وقد تقدم نقل هذه الحكاية اللطيفة عن جملة من كتب القوم في ذيل أحاديث رد الشمس فراجع.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
