عنهم الرجس وعن كل ما يشينهم فهم المطهرون بل هم عين الطهارة فهذه الآية تدل على أن الله قد أشرك أهل البيت برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في قوله تبارك وتعالى : (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) ، فدخل الشرفاء اولاد فاطمة رضى الله عنها قاطبة كلهم ولا يظهر حكم هذا الشرف لأهل البيت الا في دار الآخرة فإنهم يحشرون مغفورا لهم فلا ينبغي لمسلم أن يلحق المذمة بهم وقد شهد الله بتطهيرهم ، (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) فسلمان منهم لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سلمان منا أهل البيت ، بل أرجو أن يكون عقب على رضى الله عنه مطلقا تلحقهم هذه العناية وموالي أهل البيت منهم فان ظهر منهم ظلم فذلك في زعمك ظلم لا في نفس الأمر وان حكم عليه ظاهر الشرع بادائه وان حكم ظلمهم يشبه جرى المقادير علينا في المال والنفس بغرق او بحرق وغير ذلك من الأمور المهلكة فلتشكر الله او تصبر ليجزل أجرك وان تنسب فيهم بسوء والله ما ذلك الا من نقص إيمانك ومن مكر الله بك واستدراجه إياك من حيث لا تعلم فلو كشف الله لك يا ولى الله منازلهم عند الله تعالى في الآخرة لوددت ان تكون مولى من مواليهم.
وقال العلامة المعاصر الشيخ عبد الحفيظ الفهري الفاسى في «رياض الجنة» (ج ٢ ص ٢) :
في الصلاة على النبي صلىاللهعليهوسلم :
فصل وسلم وبارك عليه وعلى آله وعترته الذين جعلتهم في مفرق المجد تاجا ، وفي دجى الكون نورا وسراجا ، وآتيتهم من الفضل ما لم تؤت أحدا من العالمين ، ونشرت مآثرهم على تعاقب السنين وكلاءتهم فلم تغيرهم الحوادث والتنقلات أو تنقص من بهجتهم نقائص الحالات ، ومنحتهم إجلالا وتعظيما وتوقيرا بقولك : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، وجعلت التمسك بهم أمانا لأهل الأرض طولها والعرض ، وحفظتهم مع القرآن من الانقراض ، والانعدام كما أفصح عنه حديث نبيك عليه الصلاة والسلام.
وقال الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص ١٠٧ ط مصر) :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
