السجستاني أخرج حديث الموالاة عن مائة وعشرين من الصحابة والحافظ الحجة المكثر أحمد بن سعيد بن عقدة له كتاب «الموالاة في حديث من كنت مولاه» أخرجه فيه عن مائة وخمسة من الصحابة قال الحافظ ابن حجر : وفي أسانيده جياد وحسان وكان الحافظ أبو العلاء العطار الهمداني يقول : أروى هذا الحديث بمأتى طريق وخمسين طريقا ، وللمحدث محمد بن محمد الجزري الشافعي كتاب «أسنى المطالب في مناقب المولى على بن أبي طالب» ولأبي عبد الله الحاكم جزء في فضائل الزهراء البتول على أبيها وعليها الصلاة والسلام ، وقد استدرك في «المستدرك» كثيرا من الأحاديث في فضائل أهل البيت وتعقب الذهبي شيئا منها وقد أخطأ في مواضع من تعقبه ولفقيد الإسلام الشهيد عبد الحميد الزهراوى ره مؤلف في مناقب أم المؤمنين خديجة رضى الله عنها ، وبالجملة فالمؤلفات في هذا الشأن كثيرة وفي هذه الكتب الخاصة كثير من مناقبهم العامة بل قلما يخلو كتاب من كتب الإسلام عن ذكر شيء من فضائلهم أو الاشارة الى شيء منها ، وبالجملة فان مناقب أهل البيت الطاهرة وما لهم من الفضائل والمفاخر قد ملئت بها الاسفار وسارت سير المثل في الأقطار وبلغت مبلغ الليل والنهار ، وأذكر هنا ما أخبرنى به بعضهم قال : ان بعض المبتلين بجذام النصب من أهل هذا العصر وكان عربيا ركب البحر مرة فصمه السفر الى بعض المتعلمين من الصينيين في أحد السفن التجارية فلما ادنى التعارف أحدهما الى الآخر أخذا يتداولان أطراف الأحاديث من قديم وحديث ، حتى أفضى ذلك الشانئ المبتلى الى ذكر السادة الاشراف فأخذ يقصبهم ويعيبهم ويحقر شأنهم ويستصغر قديمهم ويقذف ما شاء من رجيع بطنه ودغل قلبه قال : فلم يستمر في مقاله حتى استشاط ذلك الصيني غضبا وقال له : انك ما تريد بما تسمعني من أكاذيبك الا أن تسمني بسمة البلاهة والغباوة كأنك لا تعلم أنى متعلم متخرج من المدارس العالية قد قرأت التاريخ واطلعت عليه وعرفت أول أمركم وقديمه وما كنتم عليه قبل الإسلام وانه لو لا منة الله عليكم بهذا البيت لما عدكم الناس في الأمم قال : فكأنّما ألقمه حجرا ، وهناك نظائر هذه القصة لا محل لذكرها ولسنا بصدد نزح هذا البحر الذي لا تنقطع أمداده ، ولا عد الرمل الذي يستحيل تعداده ، من رام
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
