بعد كلام يتعلق بالذرية العلية : قال : واعلم أن حبهم يبلغ صاحبه عند الله الدرجة العالية والقرب من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دليل على محبة الله وطاعته كما قال : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ) ، وقال تعالى : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ، وكلما ازددت قربا ونفعا من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ازددت قربا بقدره من الله ، وتتخذ بذلك الحب يدا عند الله ورسوله على قدره لأنك تتحقق أنك كلما ازددت محبة وقربا ومودة وحرمة وقدرا وإعظاما ازددت عند محبوبك بقدر ما أحببتهم وعظمتهم ، وكل ما نقصت عن ذلك فيهم انتقصت عنده بقدر ذلك النقصان انتهى كلامه نفع الله به.
وصح عن ابن عباس رضى الله عنهما في قوله تعالى : (وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً) ، انه قال :حفظا بصلاح أبيهما وما ذكر عنهما صلاحا وروى انه كان بينهما سبعة أو تسعة آباء فكيف لا تحفظ ذرية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم به وإن كثرت الوسائط بينهم وبينه ، ومن ثم قال جعفر الصادق رضى الله عنه : احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين ، (وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً) أخرجه عبد العزيز بن الأخضر في «معالم العترة».
وفي (ص ١٧ ، الطبع المذكور) :
قال بعد كلام له : وكاخباره عليه الصلاة والسلام في أحاديث متعددة بأن المهدى الموعود به في آخر الزمان من أهل بيته صلىاللهعليهوآلهوسلم الى غير ذلك من الأحاديث والاخبار الدالة قطعا على ان هذه السلالة الطاهرة والعناصر الزكية هم أهل البيت المطهرون وانهم المرادون بكل ما ورد في فضل أهل البيت من الآيات والأحاديث والآثار وأنهم ذرية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعترته وبنوه وأولاده وأنهم لن يفارقوا الكتاب الى يوم القيامة وانهم احد الثقلين اللذين تركهما فينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمر أمته بالتمسك بهم وقد أجمعت الامة على ذلك فلا حاجة لاطالة الاستدلال له.
|
وإذا استطال الشيء قام بنفسه |
|
وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
