أيقظهما حمل النّبيّ الحسن على عاتقه وحمل جبرئيل الحسين على ريشة من جناحه حتّى خرجا بهما من الحظيرة والنّبيّ صلىاللهعليهوسلم يقول : والله لاشرّفنّكما اليوم كما شرّفكما الله تعالى في سماواته ، فبينما النّبيّ وجبرئيل يمشيان حاملين لهما وقد تمثل الجبرئيل بدحية الكلبي إذ أقبل أبو بكر فقال يا رسول الله ناولني أحد الصّبيّين اخفّف عنك أو عن صاحبك وأنا أحفظه حتّى اؤدّيه إليك فقال له : لا يا أبا بكر دعهما فنعم الحاملان نحن ، ونعم الرّاكبان هما وأبوهما خير منهما فجاءا يحملانهما وأبو بكر معهما حتّى أتوا بهما إلى مسجد المدينة وأقبل بلال فقال رسول الله : هلمّ يا بلال وناد في النّاس وأجمعهم لي في المسجد ، فلمّا اجتمعوا قام على قدميه وخطب النّاس بخطبة أبلغ فيها ، حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ومستحقّه ، ثمّ قال : يا معشر المسلمين هل أدلّكم على خير النّاس جدّا وجدّة؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال عليكم بالحسن والحسين فإنّ جدّهما محمّد وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة وأوّل من سارعت إلى تصديق ما أنزل الله على نبيّه محمّد وإلى الايمان بالله وبرسوله ، يا معشر المسلمين هل أدلّكم فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «مناقب الكاشي».
ومنهم العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص ١٣٠ ط القدسي بالقاهرة)
روى الحديث عن ابن عبّاس بعين ما تقدّم عن «مناقب الكاشي» مع تلخيص في الجملة.
ومنهم العلامة الصفورى البغدادي الشافعي في «نزهة المجالس» (ج ٢ ص ٢٣٣ ط القاهرة) قال :
وفي بعض الأيام قالت فاطمة : يا رسول الله إنّ الحسن والحسين قد غابا ولا أعلم بموضعهما فقال جبرئيل : يا محمّد إنهما في مكان كذا وكذا وقد وكّل بهما ملك يحفظهما
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
