اليسرى والحسن على عاتقه اليمنى وجبرئيل معه حتّى خرجا من الحظيرة والنّبيّ صلىاللهعليهوسلم يقول : لا شرّفنّكما كما شرّفكما الله ثمّ فتلقّاه أبو بكر الصّدّيق فقال : يا رسول الله ناولني أحد الصّبيّين حتّى أحمله عنك فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : نعم المطيّ مطيّتهما ونعم الرّاكبان أنتما وأبو كما خير منكما حتّى أتى المسجد فأمر بلالا فنادى النّاس بالمسجد فقام رسول الله صلىاللهعليهوسلم على قدميه وهما على عاتقه فقال : يا معشر المسلمين ألا أدلّكم على خير النّاس جدّا وجدّة؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين جدّهما رسول الله وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة ، ألا أدلّكم على خير النّاس أبا وامّا؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين أبوهما عليّ بن أبي طالب وامّهما فاطمة بنت محمّد ، ألا أدلّكم على خير النّاس عمّا وعمّة؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين عمّهما جعفر بن أبي طالب وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب ، ألا أخبركم بخير النّاس خالا وخالة قالوا : بلى يا رسول الله قال : الحسن والحسين خالهما القاسم ابن رسول الله [وخالتهما زينب بنت رسول الله] ثمّ قال : اللهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن في الجنّة والحسين في الجنة وأباهما في الجنّة وعمّهما في الجنّة وخالهما في الجنّة وخالتهما في الجنّة ومن أحبّهما في الجنّة ومن أبغضهما في النّار ـ قال سليمان : كان هارون يحدّثنا وعيناه تدمعان وتخنقه العبرة.
ومنهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد في «مقتل الحسين» (ص ١١١ ط الغرى) قال :
أخبرنا الإمام الزّاهد برهان الدّين أبو الحسن عليّ بن الحسن الغزنوي بمدينة السّلام في داره سلخ ربيع الأول من سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، أخبرنا الشّيخ الإمام أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السّمرقندي. وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، أخبرنا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2735_ihqaq-alhaq-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
