فصل خطابها فاستدعى عليهالسلام غلاميه يرفا وقنبرا وأمرهما أن يعتبرا أضلاع الخنثى اعتبارا لا يعترضه شكّ ولا يبقى معه ريب ويعدّاها من الجانبين فإن كانت الأضلاع متساويتين في الجانب الأيمن والأيسر فهي امرأة وإن كانت متفاوتتين والأيسر انقص من الأيمن بضلع فهو رجل فادخل الخنثى كما أمر أمير المؤمنين فلمّا اماطا عن أضلاعه لباسها وجرّداها وأحاطا علما باعتبارها وعدّاها وجدا أضلاع الجانب الأيسر تنقص عن أضلاع الجانب الأيمن بضلع واحد فشهدا بذلك عنده على الصّورة الّتى شاهداها فحكم عليهالسلام بكون الخنثى رجلا وفرّق بينهما وقضى ببطلان ذلك العقد ، الحديث.
ومنهم العلامة المحدث الفقيه الشيخ على بن محمد بن أحمد المالكي المكي الشهير بابن الصباغ في «الفصول المهمة» (ص ١٧ ط الغرى)
روى الواقعة الّتى نقلناها عن «مطالب السؤول» وقضاء علىّ فيها بعين ما تقدّم عنه(١)
ومنهم الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد البلخي الشافعي في «كتابه» (على ما في «تلخيصه» ص ١٧ ط الحيدرى بمبئى)
روى الواقعة الّتى نقلناها عن «مطالب السّؤول» وقضاء علىّ فيها بعين
__________________
(١) قال في الفصول المهمة بعد ذلك :
فانظر رحمك الله الى استخراج أمير المؤمنين على عليهالسلام بنور علمه وثاقب فهمه ما أوضح به سبيل السداد وطريق الرشاد وأظهر به جانب الذكر على الانوثة من مادة الإيجاد وحصلت له هذه المنة الكاملة والنعمة الشاملة بملاحظة النبي له وتربيته وحنوه على علمه وشفقته فاستعد لقبول الأنوار وتهيأ لفيض العلوم والأسرار فصارت الحكمة من ألفاظه ملتقطة والعلوم الظاهرة والباطنة بفؤاده مرتبطة لم تزل بحار العلوم تتفجر من صدره ويطفى حبابها حتى قال صلىاللهعليهوآله : «أنا مدينة العلم وعلى بابها».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
