فقال الزوج : يا أمير المؤمنين ابنة عمّى وامرأتى ألحقتها بالرّجال ممّن أخذت هذه القضيّة فقال له علىّ عليهالسلام : إنّى ورثتها من أبى آدم إنّ حوّا امّنا خلقت من آدم فأضلاع الرّجل أقلّ من أضلاع المرأة ..
قضائه عليهالسلام في خنثى تزوّجت برجل فحبلت
وتزوّج بامرأة فأحبلها
. رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة محمد بن طلحة الشامي الشافعي في «مطالب السؤول» (ص ١٣) قال :
ولمّا ولى علىّ عليهالسلام امرة المؤمنين رفعت إليه واقعة حارث عقول علماء وقتها في حكمها وحارت أفهامهم عن إدراكها وفهمها ففوّقت يد معرفته لكشف إشكالها صائب سهمها فانجلت بنور علمه وتأييد حكمه ظلمة اشتباهها وغمّة غمها فإنّه تزوّج رجل بامرأة لها فرج النساء وفرج الرّجال وهي الّتى تسميّها العلماء الخنثى وكان للرّجل جارية مملوكة له فجعل تلك الجارية صداقا للمرأة الّتى تزوّجها فدخل بها ووطأها فحبلت منه وولدت له ولدا وإنّها وطأت بفرج الرجال الجارية التي أخذتها صداقا فحبلت الجارية من وطيها فولدت ولدا فصارت المرأة الّتى هي خنثى امّا للولد الّذى ولدته من زوجها وأبا للولد الّذى ولدته جاريتها من وطيها فاشتهرت قضيتها ورفعت إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فحضروا لديه وشرحت له حقيقة القضيّة وأن المرأة الّتى خنثى تحيض وتمنى وتوطأ وتطأ وقد حبلت وأحبلت وصار النّاس متحيّر الأفهام في ذلك وفي إصابة صوابها مضطربى الأفكار في كيفية جوابها منتظرين من علوم أمير المؤمنين ما يعلمون به حكم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
