ابن عازب : ما منعكما أن تقوما للتّشهّد فقد سمعتما كما سمع القوم فقال : اللهمّ إن كتماها معاندة فأبلهما ، فأمّا البرآء فعمي فكان يسأل عن منزله فيقول : كيف يرشد من أدركه الدّعوة ، وأمّا أنس فقد برصت قدماه وقيل استشهده على قول النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، من كنت مولاه فعليّ مولاه. اعتذر بالنّسيان فقال عليّ عليهالسلام : اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببياض موضح لا تواريه العمامة فبرص وجهه فسدل بعد ذلك برقعا على وجهه.
ومنهم العلامة الكشفى الترمذي في «المناقب المرتضوية» (ص ٣١٤ ط بمبئى)
روى نقلا عن «شواهد النّبوة» و «دلائل النبوة» أن عليّا كرم الله وجهه استنشد برحبة فكذّبه رجل فدعا عليه بالعمى فوالله ما خرج من الرحبة إلّا عمى بصره.
ومنهم العلامة الامرتسرى في «أرجح المطالب» (ص ٥٧٨ ط لاهور)
روى الحديث عن ذرّ بن الحبيش بعين ما تقدّم عن «الأربعين».
وفي (ص ٥٧٩ ، الطبع المذكور)
روى عن طلحة بن عمير في حديث المناشدة. قال : فشهد اثنا عشر رجلا من الأنصار ، وأنس بن مالك في القوم لم يشهد ، فقال له أمير المؤمنين : يا أنس ما منعك أن تشهد وقد سمعت ما سمعوا؟ قال : يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت ، فقال أمير المؤمنين : اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببياض أو بوضح لا تواريه العمامة قال طلحة ابن عمير : فاشهد بالله لقد رأيته بيضاء بين عينيه ، أخرجه ابن مردويه.
وفي (ص ٥٨٠ ، الطبع المذكور)
روى عن عمير بن سعد في حديث المناشدة قال عليّ عليهالسلام : اللهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدّنيا حتّى تجعل آية يعرف بها ، قال : فبرص أنس ، وعمى البرآء ، ورجع جرير أعرابيّا بعد هجرته فأتى الشّراه فمات
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
