ومنها
ما رواه القوم :
منهم علامة الأدب الشيخ الحسين بن محمد بن مفضل أبى القاسم الراغب الاصفهانى المتوفى سنة ٥٦٥ في «محاضرات الأدباء» (ج ١ ص ٢٣٤ طبع مكتبة الحيات في بيروت) قال :
ولمّا غشي أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه عمرو بن العاص طرح نفسه على الدّابّة وتلقاه بعورته ، فأعرض عنه.
ومنهم العلامة المؤرخ أبو الحسن على بن الحسين المسعودي الرازي المتوفى سنة ٣٠٠ في كتابه «مروج الذهب» (ج ٢ ص ٤٧ الطبع الاول بمصر)
حيث قال عمرو بن العاص في جواب معاوية : فانّي أعلم أنّ عليّ بن أبي طالب على الحقّ وأنا على ضدّه فقال معاوية : مصر والله أعمتك ولو لا مصر لألفيتك بصيرا ثمّ ضحك معاوية ضحكا ذهب به كلّ مذهب قال : ممّ تضحك يا أمير المؤمنين أضحك الله سنّك قال : أضحك من حضور ذهنك يوم بارزت عليّا وإبدائك سوأتك أما والله يا عمرو لقد واقعت المنايا ورأيت الموت عيانا ولو شاء لقتلك ولكن أبى
__________________
والى الأشتر أن احمل فحملا بمن معهما فضربا أهل الشام ضربا أشاب الوليد وفر معاوية ومن رأى رأيه وتابعه على قوله عن الماء كما تفر الغنم خالطتها السباع وكان قصارى أمره ومنتهى همته أن يحفظ رأسه وينجو بنفسه وملك أهل العراق عليهم الماء ودفعوهم عنه فصاروا في البر القفر وصار على عليهالسلام وأصحابه على شريعة الفرات مالكين لها فما الذي كان يؤمن عليا عليهالسلام لو أعطش القوم أن يذوق هو وأصحابه منهم مثل ما أذاقهم وهل بعد الموت بالعطش أمر يخافه الإنسان وهل يبقى له ملجأ الا السيف يحمل به فيضرب خصمه الى أن يقتل أحدهما.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
