قبل ذلك بعشرين سنة وكانت إذا رأت أمّ سلمة تبكي تذكر نصيحتها أشار هشام إلى ما روى أحمد بن حنبل قال : حدّثنا حسين بن محمّد ، حدّثنا فضل بن سليمان ، حدّثنا محمّد بن يحيى عن أبي أسماء مولا ابن جعفر عن أبي رافع أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لعليّ بن أبي طالب : سيكون بينك وبين عائشة أمر قال : فإذن أنا أشقاهم قال : لا ولكن إذا جرى ذلك فارددها إلى منامها قال هشام : فكانت عائشة تبكي بعد يوم الجمل وتقول : يا ليتني كنت نسيا منسيّا أي الحيضة الملقاة انتهت قصّة الجمل على وجه الاختصار.
ومنهم علامة اللغة والأدب جمال الدين أبو الفضل محمد بن مكرم بن منظور المصري المتوفى سنة ٧١١ في «لسان العرب» (ج ٢ ص ٤٧٥ طبع دار الصادر في بيروت) قال :
وهو مروى عن عائشة ، قالته لعليّ ، (رض) يوم الجمل حين ظهر على النّاس ، فدنا من هودجها ثمّ كلّمها بكلام فأجابته : ملكت فأسجح «فاسمح ظ» أي ظفرت فأحسن وقدرت فسهّل وأحسن العفو ، فجهّزها عند ذلك بأحسن الجهاز إلى المدينة.
ومنهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ١٤٨ ط اسلامبول)
روى ما تقدّم من «شرح النهج» بعينه (١).
__________________
(١) قال العلامة ابن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج ١ ص ٩ ط القاهرة) :
وما أقول في رجل أحب كل أحد أن يتكثر به وود كل أحد أن يتجمل ويتحسن بالانتساب اليه حتى الفتوة التي أحسن ما قيل في حدها أن لا تستحسن من نفسك ما تستقبحه من غيرك فان أربابها نسبوا أنفسهم اليه وصنفوا في ذلك كتبا وجعلوا لذلك أسنادا أنهوه اليه وقصروه عليه وسموه سيد الفتيان وعضدوا مذهبهم بالبيت المشهور المروي انه سمع من السماء يوم احد : «لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا على».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
