روى الحافظ ابن عساكر من طريق أبي زكريّا الرمليّ ثنا يزيد بن هارون عن نوح بن قيس عن سلامة الكنديّ عن الأصبغ بن نباته عن عليّ انّه جاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّ لي حاجة فرفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك فان أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك وإن أنت لم تقضها حمدت الله وعذرتك ، فقال عليّ : اكتب حاجتك على الأرض فانّي أكره أن أرى ذلّ السّؤال في وجهك ، فكتب إنّي محتاج ، فقال عليّ : عليّ بحلّة فأتي بها فأخذها الرّجل فلبسها ثمّ أنشأ يقول :
|
كسوتني حلّة تبلى محاسنها |
|
فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا |
|
إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة |
|
ولست أبغي بما قد قلته بدلا |
|
إنّ الثناء ليحيى ذكر صاحبه |
|
كالغيث يحيى نداه السّهل والجبلا |
|
لا تزهد الدّهر في خير تواقعه |
|
فكلّ عبد سيجزي بالّذي عملا |
فقال عليّ : عليّ بالدّنانير فأتى بمائة دينار فدفعها إليه ، قال الأصبغ : فقلت يا أمير المؤمنين حلّة ومائة دينار؟ قال : نعم سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «أنزلوا النّاس منازلهم» وهذه منزلة هذا الرّجل عندي.
ومنهم العلامة أبو الحسن القيرواني في «العمدة» (ص ١٦)
روى الحديث بعين ما تقدّم عن «البداية والنهاية» بتفاوت يسير.
الثالث
ما رواه القوم :
منهم العلامة ابن أبى الحديد المعتزلي البغدادي في «شرح النهج» (ج ٤ ص ٣٥٤) ط القاهرة) قال :
وجاء في الأثر أن عليّا عليهالسلام عمل ليهوديّ في سقي نخل له في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآله بمدّ من شعير فخبزه قرصا فلمّا همّ أن يفطر عليه أتاه سائل يستطعم فدفعه اليه وبات
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
