متعتع ، ثمّ احتمل الخرق منهم والعيّ ونحّ عنك الضيق والأنفة يبسط الله عليك أكناف رحمته ويوجب لك ثواب طاعته.
الثامن عشر
ما رواه القوم :
منهم العلامة الزمخشرىّ في «ربيع الأبرار» (ص ٣٨٩ مخطوط) قال : وقال (اى عليّ عليهالسلام) لعامله : انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له ولا تروعنّ مسلما ولا تجتازنّ عليه كارها ولا تأخذنّ منه أكثر من حقّ الله في ماله فإذا قدمت على الحيّ فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ثمّ امض إليهم بالسّكينة والوقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ولا تخدج التحيّة لهم ثمّ تقول : عباد الله أرسلني إليكم وليّ الله وخليفته لآخذ منكم حقّ الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ، فان قال قائل : لا ، فلا تراجعه وإن أنعم لكم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضّة فان كانت له ماشئة أو إبل فلا تدخلها إلّا باذنه فإنّ أكثرها له فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلّط عليه ولا عنيف به ولا تنفرنّ بهيمة ولا تفز عنّها ولا تسعرنّ صاحبها فيها.
التاسع عشر
ما رواه القوم :
منهم العلامة الرياضي محمد بن محمد بن أحمد الشهير بابن الاخوة في «معالم القربة في أحكام الحسبة» (ص ٢٠٣ ط كيمبرج) قال :
يحكى أنّ عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه ولي ابا الأسود الدؤليّ القضاء ساعة من نهار ثمّ عزله ، فقال له : لم عزلتني فوالله ما خنت ولا خونت قال : بلغني أنّ كلامك يعلو كلام الخصمين إذا تحاكما إليك.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
