__________________
عن جندب قال : لما فارقت الخوارج عليا خرج في طلبهم وخرجنا معه فانتهينا الى عسكر القوم فإذا لهم دوى كدوي النحل من قراءة القرآن وإذا فيهم أصحاب النقبات وأصحاب البرانس فلما رأيتهم دخلني من ذلك شدة فتنحيت فركزت رمحي ونزلت عن فرسي ووضعت برنسى فنشرت عليه درعي وأخذت بمقود فرسي فقمت اصلّى الى رمحي وأنا أقول في صلاتي : اللهم إن كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فأذن لي فيه وإن كان معصية فأرنى برأيك فأنا كذلك إذ أقبل رجل على بن أبي طالب على بغلة رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلما جاء الى قال : تعوذ بالله يا جندب من شر السخط فجئت أسعى اليه ونزل فقام يصلّى إذ أقبل رجل فقال : يا أمير المؤمنين ألك حاجة في القوم قال : وما ذاك قال : قطعوا النهر فذهبوا قال : ما قطعوه قال : فسبحان الله ثم جاء آخر فقال : قد قطعوا النهر فذهبوا قال على : ما قطعوه ولا يقطعونه وليقتلن دونه عهد من الله ورسوله ثم ركب فقال لي : يا جندب أما أنا فأبعث إليهم رجلا يقرأ المصحف يدعو الى كتاب ربهم وسنة نبيهم فلا يقبل علينا بوجهه حتى يرشقوه بالنبل يا جندب أما انه لا يقتل منا عشرة ولا ينجو منهم عشرة ثم قال : من يأخذ هذا المصحف فيمشى به الى هؤلاء القوم فيدعوهم الى كتاب الله وسنة نبيهم وهو مقتول وله الجنة؟ فلم يجبه إلا شاب من بنى عامر بن صعصعة فقال له على : خذ هذا المصحف أما أنك مقتول ولست مقبلا علينا بوجهك حتى يرشقوك بالنبل فخرج الشاب بالمصحف الى القوم فلما دنا منهم حيث يسمعوا قاموا ونشبوا الفتى قبل أن يرجع فرماه انسان فأقبل علينا بوجهه فقعد فقال على : دونكم القوم قال جندب : فقتلت بكفى هذه ثمانية قبل أن اصلّى الظهر ولا قتل منا عشرة ولا نجى منهم عشرة كما قال (طس).
ومنهم العلامة المذكور في «كنز العمال» (ج ١١ ص ٣١١ ط حيدرآباد) عن أبى سليمان المرعش قال : لما سار على الى النهروان سرت معه ، فقال على : والذي فلق الحبة وبرء النسمة لا يقتلون منكم عشرة ولا يبقى منهم عشرة فلما سمع الناس ذلك حملوا عليهم فقتلوهم فقال على : ان فيهم رجلا مخدج اليد ، فأتى به فقال على : من رأى منكم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2734_ihqaq-alhaq-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
