ذكر ظلّ وبات (١)
وهما على معنيين :
أحدهما : اقتران مضمون الجملة بوقتيهما فظلّ لجميع النّهار ، وبات لجميع الليل ، أي لثبوت الخبر لاسمهما نهارا أو ليلا قال الشّاعر : (٢)
|
ولقد أبيت على الطّوى وأظلّه |
|
حتّى أنال به كريم المأكل |
أي أبيت على الطوى ليلا وأظله نهارا.
والثاني : بمعنى صار (٣) كقوله تعالى : (وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا)(٤) أي صار.
ذكر ما فتىء وما زال وما برح وما انفكّ (٥)
هذه الأربعة بمعنى واحد ، وهي للدلالة على استمرار خبرها لاسمها مذ قبله فإذا قلت : ما فتىء أو ما زال زيد أميرا كان معناها ، أنه لم يمض له زمان إلّا وهو فيه كذلك ، وذلك مذ كان قابلا للإمارة لا في حال طفوليّته ، قال الله تعالى : (تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ)(٦) أي لا تزال تذكر يوسف ، ولدخول النفي على النفي في هذه الأفعال جرت مجرى كان في كونها للإثبات (٧).
__________________
(١) الكافية ، ٤٢٠.
(٢) عنترة بن شداد ، ورد في ديوانه ، ٦٥ ورد منسوبا له في أمالي ابن الشجري ، ٢ / ٤٦ ومن غير نسبة في شرح المفصل ، ٧ / ١٠٦.
(٣) أثبته الزمخشري في مفصله ، ٢٦٧ وذكر في الكافية ، ٤٢٠ وفي شرح الوافية ، ٣٦٦ وفي الإيضاح ، ٢ / ٨٨ وشرح التسهيل ، لابن مالك ١ / ٣٤٦ وشرح الأشموني ، ١ / ٢٣٠. وانظر شرح المفصل ، ٧ / ١٠٥.
(٤) من الآية ٥٨ من سورة النحل.
(٥) الكافية ، ٤٢٠.
(٦) من الآية ٨٥ من سورة يوسف.
(٧) شرح الوافية ، ٣٦٧ وشرح المفصل ، ٧ / ١٠٦ وشرح التصريح ، ١ / ١٨٤.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
