إِبْراهِيمَ خَلِيلاً)(١) وتختصّ هذه الأفعال بالجملة الاسميّة لبيان ما تكون عليه تلك الجملة من ظنّ أو علم ، وتنصب الجزأين بمعنى المفعولين ، وإنّما نصبتهما لأنّهما متعلّقان لها كما (٢) ينصب بأعطيت ونحوه مفعولين (٣).
ذكر خصائص هذه الأفعال (٤)
من خصائصها : أنّه لا يقتصر على أحد مفعوليها ، وإن جاز أن لا يذكرا معا ، كقوله تعالى : (وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ)(٥) أي زعمتموهم إيّاكم ، لأنّ هذه الأفعال داخلة على المبتدأ والخبر ، فكما أنّه لا بدّ للمبتدأ من الخبر وبالعكس ، فكذلك لا بدّ لأحد المفعولين من الآخر هذا هو المشهور ، والأجود أن يقال (٦) : لأنّ متعلّقها النسبة ، وهي لا تتحقّق بدون المنتسبين (٧) وليس كذلك / باب أعطيت لأنّه غير داخل على المبتدأ والخبر.
ومن خصائصها : إذا توسطت هذه الأفعال بين المفعولين أو تأخرت جاز إلغاؤها وجاز إعمالها كقولك : زيد علمت منطلق ، وزيدا علمت منطلقا ، وكقولك : زيد مقيم ظننت ، وزيدا مقيما ظننت ، والإعمال أولى ، إذا توسّطت لقربها من رتبتها ، والإلغاء أولى إذا تأخرت وإنّما جاز الإلغاء لاستقلال الجزءين كلاما ، بخلاف باب أعطيت ، ولم تلغ إذا قدّمت على الأصحّ لقوّتها بالتقدّم (٨).
ومن خصائصها : أنّها تعلّق مع لام الابتداء ومع النفي ومع الاستفهام ، ومعنى تعليقها إبطال عملها (٩) نحو : علمت لزيد منطلق ، وعلمت ما زيد قائم ، وعلمت
__________________
(١) من الآية ١٢٥ من سورة النساء.
(٢) بعدها في الأصل مشطوب عليه «ونحوه المفعولين» وأثبتها بعد.
(٣) شرح الوافية ، ٣٦٢.
(٤) الكافية ، ٤١٩.
(٥) من الآية ٥٢ من سورة الكهف.
(٦) هذا رأي ابن الحاجب ذكره في شرح الوافية ، ٣٦٢ وانظر الهمع ، ١ / ١٥٢.
(٧) بعدها في الأصل مشطوب عليه «ليكون فرقا بينهما وبين المبتدأ والخبر».
(٨) شرح الوافية ، ٣٦٢ وانظر إيضاح المفصل ، ٢ / ٦٨.
(٩) بعدها مشطوب عليه «وجوبا» وهي ساقطة أيضا من شرح الوافية ، ٣٦٢ مع أن النقل منه.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
