ذكر أو الناصبة للفعل (١)
وأو تنصب الفعل بتقدير أن ، لأنّها في معنى إلى فيجب فيها تقدير أن ، وقال بعضهم : إنّها في معنى إلّا المتصلة (٢) ومنه قوله / تعالى : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ)(٣) ومنه قول الشّاعر (٤) :
|
وكنت إذا غمزت قناة قوم |
|
كسرت كعوبها أو تستقيما |
إمّا بتقدير إلى أن ، أو بتقدير إلّا أن ، ومنه قول امرىء القيس (٥) :
|
فقلت له لا تبك عينك إنّما |
|
نحاول ملكا أو نموت فنعذرا |
أي إلى أن نموت فنعذر ، أو إلّا أن نموت فنعذر ، ونصب فنعذر عطفا على أن نموت ، واعلم أنّه ليس يتحتم نصب الفعل بأوفي هذه المواضع قال سيبويه في البيت المذكور : لو رفعت نموت لكان عربيّا جائزا. كأنك قلت : إنما نحاول وإنما نموت (٦). واعلم أنك إذا عطفت فعلا على فعل منصوب نحو : أريد أن تأتيني ثم تحدثني ، فإن أردت منه الحديث مرتّبا على الإتيان نصبت تحدثني ، وإن لم ترد ذلك وقطعته عن المعطوف عليه بمعنى أريد إتيانك ثم قد استقرّ عندي أنك تحدثني ، أي هذا منك معلوم عندي ، رفعت ، ومنه قول الشاعر (٧) :
__________________
(١) الكافية ، ٤١٧.
(٢) شرح الوافية ، ٣٥١ وانظر الكتاب ، ٣ / ٤٧ وشرح المفصل ، ٧ / ٢٢ وشرح الكافية ، ٢ / ٢٤٩.
(٣) من الآية ١٢٨ من سورة آل عمران ، وفي التبيان ، ٢ / ٢٩١ «معطوفان على «يقطع» وقيل أو بمعنى إلا أن» ومراده العطف على قوله تعالى السابق : ليقطع طرفا من الآية ١٢٧.
(٤) البيت لزياد الأعجم ورد منسوبا له في الكتاب ، ٣ / ٤٨ والمقتضب ، ٢ / ٢٨ وشرح الشواهد ، ٣ / ٢٩٥ ولسان العرب غمز. وورد من غير نسبة في المغني ، ١ / ٦٦ وشرح ابن عقيل ، ٤ / ٩ ، والكعوب : جمع كعب وهو الرمح.
(٥) ديوانه ، ١٧١ وورد منسوبا له في الكتاب ، ٣ / ٤٧ والمقتضب ، ٢ / ٢٧ وشرح المفصل ، ٧ / ٢٢ ومن غير نسبة في الخصائص ، ١ / ٢٦٣ وشرح الكافية ، ٢ / ٢٤٨ وشرح الأشموني ، ٣ / ٢٩٥.
(٦) في الكتاب ، ٣ / ٤٧ والمعنى على إلا أن نموت فنعذرا ... ولو رفعت لكان عربيا جائزا على وجهين :
على أن تشرك بين الأول والآخر ، وعلى أن يكون مبتدأ مقطوعا من الأول يعني أو نحن ممن يموت.
واكتفى أبو الفداء بذكر وجه واحد للرفع. وانظر شرح المفصل ، ٧ / ٢٣.
(٧) اختلف حول قائل هذا الرجز ، فقد ورد في ملحقات ديوان رؤبة ، ٣ / ١٨٦ ، ونسب له في الكتاب ،
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
