|
محمّد تفد نفسك كلّ نفس |
|
إذا ما خفت من أمر تبالا |
أي لتفد نفسك ، وقد منع بعضهم (١) من ذلك ولم يجوزه في ضرورة الشعر أيضا.
سابعها : لام الابتداء : (٢) وهي مفتوحة كقولك : (٣) لزيد منطلق ، وتدخل على الاسم والفعل المضارع كقوله تعالى : (لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً)(٤) ، (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ)(٥) وتدخل على المقسم به كقولك : لعمرك لأقومنّ ، والخبر محذوف أي لعمرك قسمي ، وهذه اللّام تعلّق الفعل عن العمل وتؤكد مضمون الجملة وليست بلام القسم ، وإن شابهتها لأنّك إذا قلت : لزيد قائم فإنما قصدت تحقيق خبرك من غير يمين ، فأما إذا صحبتها إحدى النونين فهي لام القسم ، ذكر القسم قبلها أو لم يذكر كقولك : لأقومنّ ولتخرجنّ يا زيد (٦).
ثامنها : اللام الفارقة : (٧) وتسمّى أيضا لام الفصل ، ويسميها الكوفيون لام إلّا (٨) كقوله تعالى : (وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ)(٩) ونحو : (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ)(١٠) وإن هذه هي المخففة من الثقيلة وسميت الفارقة لأنها تفرق بين «إن» التي بمعنى «ما» نحو قوله تعالى : (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا)(١١) وبين «إن»
__________________
الأشموني ، ٤ / ٥. والتبال : سوء العاقبة والهلاك.
(١) ومنهم المبرد إذ نصّ في المقتضب ، ٢ / ١٣٢ ـ ١٣٣ على أن هذا البيت ليس بمعروف ونقل ابن هشام في المغني ، ١ / ٢٢٥ ما ذكره المبرد ثم قال : وهذا الذي منعه المبرد في الشعر ، أجازه الكسائي في الكلام بشرط تقدم «قل».
(٢) المفصل ، ٣٢٨.
(٣) في الأصل لقولك وفي المفصل : هي اللام المفتوحة في قولك : لزيد منطلق.
(٤) من الآية ١٣ من سورة الحشر.
(٥) من الآية ١٢٤ من سورة النحل.
(٦) انظر الإنصاف ، ١ / ٣٩٩ وشرح المفصل ٩ / ٢٥ ورصف المباني ٢٤٠ والمغني ، ١ / ٢٢٨.
(٧) المفصل ، ٣٢٨.
(٨) المغني ، ١ / ٢٣٢.
(٩) من الآية ٣ من سورة يوسف.
(١٠) من الآية ٤ من سورة الطارق.
(١١) من الآية ٦٨ من سورة يونس.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
