عليه ، إيذانا من أول الأمر بأنّ الجواب له لا للشّرط كقولك : والله لئن أكرمتني لأكرمنّك ، فاللّام في لأكرمنك هي جواب القسم ، وفي لئن هي الموطئة ، وهي زائدة ومؤكدة ومشعرة باستقبال اليمين ويجوز إسقاطها لأنها زائدة (١).
خامسها : لام جواب لو ولو لا (٢) : كقوله تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا)(٣) وكقوله (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ)(٤) ودخولها لتأكيد ارتباط إحدى الجملتين بالأخرى ، ويجوز حذفها كقوله تعالى : (لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً)(٥) ويجوز حذف الجواب أصلا كقولك : لو كان لي مال ، وتسكت ، أي : لأنفقت وفعلت (٦).
سادسها : لام الأمر (٧) نحو : ليفعل زيد ، وهي مكسورة ويجوز تسكينها عند واو العطف وفائه كقوله تعالى : (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي)(٨) وهي تدخل على المأمور الغائب ، لأنك إذا خاطبت المأمور استغنيت عن اللّام بقولك : اذهب وقم ، وقد تدخل على المخاطب كما قرىء (٩) فبذلك فلتفرحوا (١٠) وقد جاء حذفها في ضرورة الشعر نحو (١١) :
__________________
(١) شرح المفصل ، ٩ / ٢٢.
(٢) المفصل ، ٣٢٧ والنقل منه.
(٣) من الآية ٢٢ من سورة الأنبياء.
(٤) من الآية ٨٣ من سورة النساء.
(٥) من الآية ٧٠ من سورة الواقعة.
(٦) فعلت في الأصل مكرر ، وفي المفصل ٣٢٧ غير مكرره.
(٧) المفصل ، ٣٢٧.
(٨) من الآية ١٨٦ من سورة البقرة.
(٩) سبق تخريج القراءة في ٢ / ٣٠.
(١٠) من الآية ٥٨ من سورة يونس.
(١١) نسبه ابن هشام في الشذور ٢١١ لأبي طالب ، ونسبه الرضي في شرح الكافية ، ٢ / ٢٦٨ إلى حسان ، وفي حاشية الإنصاف ، ٢ / ٥٣٠ قال الشيخ محمد محيي الدين ـ رحمهالله ـ «وهو غير موجود في ديوانه» ومن قبل نصّ الأستاذ عبد السّلام هارون ـ رحمهالله ـ في حاشية الكتاب ، ٣ / ٨ على أنه قد نسب إلى أبي طالب وحسان والأعشى وليس في ديوان واحد منهم» وانظر الخزانة «بولاق» ٣ / ٦٤٩ ـ ٦٦٦. وورد البيت من غير نسبة في الكتاب ، ٣ / ٨ والمقتضب ، ١٣٢ وأسرار العربية ، ٣٢١ وشرح المفصل ، ٧ / ٣٥ ـ ٦٠ ـ ٦٢ والمغني ، ١ / ٢٢٤ وشرح الشواهد ، ٤ / ٥ وشرح التصريح ، ٢ / ١٩٤ والهمع ، ٢ / ٥٥ وشرح
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
