|
فلمّا تفرّقنا كأني ومالكا |
|
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا |
واللّام التي بمعنى بعد كقوله تعالى : (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)(١) أي بعد دلوكها وك «صوموا لرؤيته» (٢) أي بعد رؤيته ، واللّام التي بمعنى من كسمعت لزيد صياحا أي منه ، واللّام التي بمعنى في كقوله تعالى : (وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ)(٣) أي فيه ، واللّام التي للتعليل (٤) بمعنى من أجل كقولك : جئتك للسمن واللبن ، وكقوله تعالى : (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ)(٥) أي من أجل حبّ الخير ، ولام التعدية ، كنصحت له ، ولام التعجب كلله درّه أي لله ما يجيء منه بمنزلة درّ الناقة ، وكقول الأعشى (٦) :
|
شباب وشيب وافتقار وثروة |
|
فلله هذا الدّهر كيف تردّدا |
ولام التبيين وهي التي تكون بعد المصادر المنصوبة كبعدا له وسقيا له ورعيا له ، وويلا له ، فإنه لو لاها لم يعلم المدعو له من المدعوّ عليه ، فإن قلت : ويل لزيد ، كانت لام الاستحاق ك (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)(٧) واللّام الداخلة بين المضاف والمضاف إليه لتوكيد الإضافة مثل : يا ويح لزيد ، ولام الاستغاثة ولام كي ، ولام الجحود وقد تقدمت ، واللّام التي بمعنى «أن» (٨) وتشبه لام كي كقوله تعالى : (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ)(٩) ولا تكون هذه اللام إلّا بعد «أمرت أو أردت» ، ولام العاقبة
__________________
(١) من الآية ٧٨ من سورة الإسراء.
(٢) سنن النسائي ، ٤ / ١٣٣ ومسند الإمام أحمد بن حنبل ، ٤ / ٩٧ ، ومختصر شرح الجامع الصغير ، للمناوي ، ٧٦.
(٣) من الآية ٤٧ من سورة الأنبياء.
(٤) وهي في كلام العرب كثيرة ، الرصف ٢٢٣ وانظر الهمع ، ٢ / ٣٢.
(٥) من الآية ٨ من سورة العاديات.
(٦) ديوانه ١٨٥ ، ورد منسوبا له في الأمالي الشجرية ، ١ / ٢٦٨ والجنى ٩٨ ، وشرح شواهد المغني ، ٢ / ٥٧٥ ومن غير نسبة في المغني ، ١١ / ٢١٥ وشرح الأشموني ، ٢ / ٢١٧.
(٧) من الآية ١ من سورة المطففين.
(٨) في الجنى ، ١٢٢ «ذهب إلى ذلك الفراء ، ونقله ابن عطية عن الكوفيين».
(٩) من الآية ٥ من سورة البينة.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
