الإعراب ، وكذلك إياهما وإياهم وإيانا كلّها حروف منزلة منزلة حرفي الخطاب (١).
ذكر حرف التعليل (٢)
وهو كي ، يقول القائل : قصدت فلانا ، فتقول له : كيمه ، فيقول : كي يحسن إليّ ، وكيمه مثل : فيمه وعمّه ولمه ، دخل حرف الجرّ على ما الاستفهامية محذوفا ألفها ولحقت بها هاء السكت ، واختلف في إعراب ما الاستفهامية حينئذ فهي عند البصريين مجرورة ، وعند الكوفيين منصوبة بفعل مضمر تقديره كي تفعل ما ذا (٣).
ذكر هاء السكت (٤)
وهي التي في نحو قوله تعالى : (ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ)(٥) وإنما سميت هاء السكت لأنها يسكت عليها ، وهي مختصة بالوقف ، لأنها اجتلبت لبيان الحركة الموجودة في الوصل ، والحركة موجودة في الوصل ، ولما كان الوقف يذهب الحركة ، جعل السكت على الهاء وثبتت الحركة قبلها ، وهي تلحق كلّ متحرك ليست حركته إعرابية ولا مشبهة به (٦) فلحقت المبنيّات ، وكانت حركة البناء أحقّ بها من حركة الإعراب ، لأنّ حركة الإعراب تنتقل وتتغير وحركة البناء لا تتغيّر وكذلك وقف بهذه الهاء على نحو : ليته وكيفه وثمّه وثمّ مه أي وثمّ ما ذا ، وإنّه بمعنى نعم ، وحيّهله أي أسرع ، وتلحق أيضا لبيان الألف وذلك نحو : وا زيداه وا ربّاه واعجباه ويا مرحباه ، قال السخاوي في شرح المفصل : ولا يرى النحاة إدخالها في الوصل ، لأنّه إذا وصل أمكن تحريك الحرف وظهرت الألف أيضا فلم يكن إليها حاجة ، فعند هؤلاء لا يجوز الوصل بالهاء وإن لم يؤدّ إلى تحريك الهاء ، ويقول هؤلاء في قوله تعالى :
__________________
(١) الانصاف ، ٢ / ٦٩٥ وشرح الكافية ، ٢ / ٣٢ والهمع ، ١ / ٧٧ وفي اللسان «أيا» مبحث مفصل عن حرف الخطاب.
(٢) المفصل ٣٢٤ ، والتشابه لفظي.
(٣) المسألة خلافية انظرها في الإنصاف ، ٢ / ٥٧٠ ، وإيضاح المفصل ، ٢ / ٢٦٥ وشرح المفصل ، ٨ / ٤٩.
(٤) المفصل ، ٣٣٢.
(٥) الآيتان ٢٨ ـ ٢٩ من سورة الحاقة.
(٦) شرح المفصل ، ٩ / ٤٥ وشرح الكافية ، ٢ / ٤٠٨ والهمع ، ٢ / ٢١٠.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
