الإعراب لمّا حذفت التقى ساكنان حرف العلّة ونون التأكيد فضمّت الواو وكسرت الياء كما يفعل بهما إذا اتصلا بساكن من كلمة أخرى ، وإنّما حرّك ما أصله الألف ولم يحذف كما حذفت الواو والياء في : يا قوم اغزنّ ويا هند اغزنّ لوجود الضمّة والكسرة في اغزنّ واغزنّ الدالّتين على الواو والياء والمحذوفتين بخلاف ما أصله الألف ، لانفتاح ما قبله فلو حذف (١) لم يبق على حذفه دليل.
ذكر أحكام نون التأكيد مع الضمائر المستترة (٢)
وهي ضمير المفرد المذكّر مخاطبا كان أو غائبا وضمير المؤنث الغائبة ، وحكم نوني التأكيد مع هذه الضمائر المستترة كحكمها مع الكلمة المتصلة ، والمراد بالكلمة المتصلة الفعل المتصل به ضمير المثنّى نحو : قاما وغزوا ، ويجب في الضمائر المذكورة أن يفتح ما قبل نون التأكيد طلبا للخفّة نحو : زيد ليقومنّ وأنت لتقومنّ ، وهند لتقومنّ ، والفعل المعتلّ اللّام كذلك تقول : هل ترينّ يا رجل فتقلب الألف وتحرّكها لسكون نون التأكيد كما تحركها إذا لقيها ضمير التثنية نحو : ألم تريا وتقول : اغزونّ يا رجل ، فتحرك الواو بالفتح كما تحركها لاتصال ضمير التثنية نحو : اغزوا وكذلك حكم الياء ، تقول للمفرد المذكر : ارمينّ يا رجل فتحرك الياء بالفتح كما تقول : ارميا ، وإنّما حرّكت الواو والياء هنا ولم يحذفا كما حذفا مع الضمائر البارزة ، لأنّ الواو / والياء هنا لو حذفا وقع اللّبس ، ولو لم يحذفا مع الضمائر البارزة لوقع اللّبس أيضا ، ألا ترى أنّك لو قلت في جمع المذكّر : اغزونّ وحرّكت الواو بالفتح لالتبس بالمفرد المخاطب ، ولو حرّكتها بالكسر لحصل الاستثقال ، أو بالضمّ اجتمع الواو وضمها مع ضمّ ما قبلها وذلك مستثقل أيضا.
ذكر نون التأكيد مع المثنّى مطلقا ، ومع جمع المؤنّث (٣)
وهو أن تثبت الألف في المثنّى وتأتي بالنون المشدّدة نحو : اضربانّ لئلا تشتبه بالواحد ، وتقول في جمع المؤنّث : اضربنان بزيادة ألف بعد نون الجمع وقبل نوني
__________________
(١) في الأصل حذفت.
(٢) الكافية ، ٤٢٩.
(٣) الكافية ، ٤٢٩.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
