والسواد الّذى فيه ، قال : أفرأيت ذا القرنين أنبيّا أم ملكا؟ قال : لا واحدا منهما ، ولكنّه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبّه الله ، فناصح الله فناصحه الله ، دعا قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه فمكث ما شاء الله ، ثمّ دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الأخرى ، لم يكن له قرنان كقرن الثور ، قال : أفرأيت هذا القوس ما هي؟ قال : علامة كانت بين نوح النّبى عليهالسلام وبين ربّه أمان من الغرق ، قال : أفرأيت البيت المعمور ما هو؟ قال : ذاك الضراح فوق سبع سماوات تحت العرش ، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة. قال : فمن (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ)؟ قال : الأفجران من قريش كفيتهم يوم بدر. قال : فمن (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً)؟ قال : كان أهل حرورا منهم.
ومنهم العلامة جمال الدين الزرندي في «نظم درر السمطين» (ص ١٢٩ ط مطبعة القضاء)
روى الحديث عن أبى الطفيل بعين ما تقدّم عن «فرائد السمطين» إلى قوله : أم بجبل ، ثمّ قال :
وفي رواية قال : ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيما نزلت ، وأين نزلت ، وعلى من نزلت ، إنّ ربّى عزوجل وهب لي قلبا عقولا ولسانا ناطقا ، فقام ابن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن قوله تعالى : (وَالذَّارِياتِ ذَرْواً)؟ قال : الريّاح ، قال : فما (فَالْحامِلاتِ وِقْراً)؟ قال : ثكلتك أمك ، أو قال : ويلك سل تفقها أو تعلما ولا تسأل تعنتا ، سل ما يعنيك ودع مالا يعنيك إلى أن قال : وقال : والله يا أمير المؤمنين لا أسأل أحدا سواك ، ولا أنّى أجد غيرك. الحديث.
ومنهم الحافظ ابن كثير الدمشقي في «تفسير القرآن» (المطبوع بهامش فتح البيان ج ٩ ص ٣٠٦ طبع بولاق مصر) قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
