روى الحديث فيه أيضا من طريق أبى عمرو ، عن أبى الطفيل ، بعين ما تقدّم عن «الاستيعاب».
ومنهم العلامة التفتازاني في «شرح المقاصد» (ج ٢ ص ٢٢٠ ط الآستانة) قال:
قال عليّ رضياللهعنه : والله ما من آية نزلت في برّ أو بحر أو سهل أو جبل أو سماء أو أرض أو ليل أو نهار إلّا وأنا أعلم فيمن نزلت وفي أىّ شيء نزلت.
ومنهم العلامة الحموينى في «فرائد السمطين» (مخطوط) قال :
أنبأنى الامامان الأخوان أبو الفضل وأبو الخير ، أنبأ أبى السائر مودود الحسفان ، والكمال عبد الرّحمن بن عبد اللّطيف بن محمّد المكبّر بروايتهم (١) عن ابن محمّد بن معمّر إجازة ، أنا أبو القاسم زاهر بن أبى عبد الرّحمن بن محمّد بن أبى نصر إجازة ، قال : أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين ، قال : ثنا أبو الحسن علىّ بن محمّد بن علىّ المقري ، قال : أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، قال : ثنا يوسف ابن يعقوب القاضي ، قال : ثنا محمّد بن عبيد ، قال : حدّثنا محمّد بن ثور ، عن معمّر عن وهب بن عبد الله ، عن أبى الطفيل ، قال : شهدت عليّا وهو يخطب ويقول : سلوني ، فوالله لا تسألونى عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلّا حدّثتكم به ، وسلوني عن كتاب الله عزوجل ، ما منه آية إلّا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار ، أفي سهل نزلت أم في جبل ، فقال ابن الكواء وأنا بينه وبين علىّ وهو خلفي : فما (الذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً فَالْجارِياتِ يُسْراً فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً)؟ قال : ويلك سل تفقها ولا تسأل تعنّتا والذاريات ذروا الرياح ، والحاملات وقرا السحاب ، والجاريات يسرا السفن ، والمقسمات أمرا الملائكة ، قال : أفرأيت السّواد الّذى في القمر ما هو؟ قال : أعمى يسألنى عن عمياء ، أما سمعت الله عزوجل يقول : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ) ، فذلك محوه
__________________
(١) كذا في النسخة المخطوطة ولا يخفى اضطراب السند ولعله سقط منه شيء.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
