قال النّاصب خفضه الله
أقول : صحّ في الأخبار انّ أبا بكر وعمر خطبا فاطمة فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّي أنتظر أمر الله فيه ولم يقل إنّها صغيرة وهذا افتراء على أحمد بن حنبل وكل من قال هذا فهو مفتر على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وناسب للكذب اليه فانّ فاطمة كانت وقت الخطبة كبيرة لأنّها ولدت عام عمارة الكعبة ، والعجب من هذا الرّجل انّه يبالغ في احتراز الأنبياء عن الكذب وينسب الكذب الصّراح إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، نعوذ بالله من هذا وإنّه خبّاط خبط العشواء «انتهى».
أقول
روى صاحب الاستيعاب بإسناده عن محمّد بن سليمان بن جعفر الهاشمي انّه ولدت فاطمة سلام الله عليها سنة إحدى وأربعين من مولد النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنكح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة عليّ بن أبي طالب عليهماالسلام بعد واقعة احد
وقيل : انّه تزوّجها بعد أن ابتنى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعائشه بأربعة أشهر ونصف ، وكان بنى بها بعد تزويجها إيّاها بتسعة أشهر ونصف وكان سنّها يوم تزويجها خمس عشر سنة وخمسة أشهر ونصفا ، وكان سنّ عليّ عليهالسلام إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ، ثم روى عن المدايني أنّها سلام الله عليها حين ماتت كانت ابنة تسع وعشرين سنة ، وعن عبد الله بن حسن أنها بلغت سنها عليهاالسلام ثلاثين سنة ، وعن الكلبي انّها بلغت خمسا وثلاثين سنة انتهى ، وروى صاحب كشف الغمة عن ابن الخشاب المعتزلي في تاريخ المواليد ووفيات أهل البيت عليهمالسلام انّ فاطمة سلام الله عليها ولدت بعد ما أظهر الله نبوّة نبيّه سلام الله عليهما بخمس سنين وقريش يبني البيت وتوفّيت ولها ثماني عشرة (انتهى).
فعلي رواية ابن الخشاب كانت صغيرة غير بالغة باتّفاق فقهاء الفريقين حين
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
