فكيف لا يكون إيذاء سيّد الأولياء موجبا لدخول النّار ولكن لا يدل هذا على النصّ «انتهى».
أقول
إذا ثبت أنّ حبّ عليّ عليهالسلام موجب لدخول الجنّة وبغضه وإيذائه سبب لدخول النّار ، وقد ثبت وجوب الاقتداء به والاتباع له بعد النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والمنع من تقديم غيره عليه ، فانّ هذا يوجب إيذاءه وإيذاء الله تعالى ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بل تقدّم غيره قد أخل في تلك المدّة بما وجب عليه من الطاعة له ، وبوجه آخر نقول : قد ثبت أنّ حبّه طريق النجاة وبغضه وايذاءه سبيل الهلاك وسلوك حبّه والكفّ عن إيذائه إنّما هو بقبول أوامره ونواهيه ، فمن قدّم عليه غيره بعد الرّسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن ممتثلا لأمره ونهيه عليهالسلام ، فيخرج عن طريق محبّته ويدخل في سبيل مبغضيه والموذين له ، ومتى خرج عن محبّته ضلّ عن طريق إسلامه ، فوجب تقديمه بعد النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عقلا وسمعا ، وقد برهنّا على المقدّمات المأخوذة في هذا التقرير فيما سبق ، فتذكّر.
قال المصنّف رفع الله درجته
الحادي والعشرون (١)في مسند أحمد بن حنبل انّ أبا بكر وعمر خطبا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة فقال : إنّها صغيرة ، فخطبها عليّ عليهالسلام ، فزوّجها منه «انتهى».
__________________
(١) سيأتي نقل بعض مداركه عند تفصيل الأحاديث الواردة في تزويج النبي الزهراء (ع) لعلى عليهالسلام.
وتقدم بعض الأحاديث الواردة في كون تزويجها له بأمر الله تعالى في (ج ٦ ص ٥٩٢ الى ص ٦٢٣)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
