حبّه عليهالسلام حياء ورئاء للنّاس من باب قوله تعالى : (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) ، وقد كشف القاضي ابن خلّكان من أعلام أهل السنّة عن سرائر قلوبهم ، فقال في تاريخه الموسوم بوفيات الأعيان عند بيان أحوال عليّ بن جهم القرشي (١) وكونه منحرفا عن عليّ عليهالسلام : انّ محبّة عليّ لا يجتمع مع التسنن ، ولم يقصر الناصب أيضا في هذا الكتاب ، بل في هذا المقام عن اظهار عداوته عليهالسلام حيث أخره عن مرتبته الّتى رتبها الله تعالى ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم له ورآه أهلا ، لأن ينزّله في المرتبة
__________________
متعند قرع سمعي ان ذلك اللعين قال : ليتني كنت في أصحاب معاوية فأحارب عليا عليهالسلام فانظروا معشر العقلاء الى حبهم الشديد.
وقد صرح ابن أبى الحديد في شرحه على نهج البلاغة ان العداوة كانت محكمة بين بنى هاشم وتيم واثبت شيخنا هاشم بن سليمان البحراني في كتاب سلاسل الحديد على أهل السنة وأصحاب التقليد ان أبا بكر كان مبغضا عدوا لعلى عليهالسلام فهل يصلح للخلافة النبوية من هو منافق مبغض للعترة الزكية؟ «وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر».
وصرح أيضا شيخنا الحراني في هذا الكتاب نقلا عن بعضهم وهو ابو جعفر النقيب ان عمر افتعل حديثا يوم السقيفة وأوهم ان رسول الله (ص) ذم عليا عليهالسلام ، فاعتبر أقول : هكذا وجد بخط بعض الأفاضل ، وغير خفى ان كتاب سلاسل الحديد في تقييد ابن ابى الحديد من مؤلفات شيخنا العلامة ففيه الشيعة الشيخ يوسف البحراني الحائرى كما صرح به نفسه في اللؤلؤة ، ومولانا السيد هاشم البحراني لا مؤلف له يسمى بهذا الاسم كما هو واضح لمن سبر كتب التراجم.
(١) على بن جهم هذا عليه ما عليه كان معاصرا لمولانا الرضا عليهالسلام وله سؤالات عنه عليهالسلام على سبيل الامتحان بتحريك المأمون وبمقتصى طبعه الميشوم ، وهي مذكورة في كتاب عيون أخبار الرضا وكتاب الاحتجاج. منه «قد».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
