المبغضة ، وأمّا أهل السنّة والجماعة بحمد الله فيحبّونه حبّا شديدا ، وينزّلونه في منزلته الّتي هو أهل لها من كونه وصيّا وخليفة من الخلفاء الأربعة وصاحب ودائع العلم والمعرفة «انتهى».
أقول
إن الاماميّة لا يكفّرون كلّ أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا كلّ من خالف النصّ الجليّ الوارد في شأن علىّ عليهالسلام ، وانما يكفّرون من سمع النصّ ثمّ خالفه ، وهم جماعة معدودة كما حقّقناه في كتاب مجالس المؤمنين بل لا يكفّرون عند طائفة منهم سوى محاربى عليّ عليهالسلام من الصّحابة دون المخالفين له منهم ، وقد مرّ تفصيل الكلام في ذلك نقلا عن شرح المصنّف للتجريد ، وأما ما فعله النّاصب من إدخال الاماميّة في المفرطة كالنصيريّة حيث قال : وكالاماميّة الّتي يدّعون أنّ أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم كفروا كلّهم بمخالفة النصّ في شأنه إلى آخره ، فمن فرط حماقته أو بغضه كالخوارج لعليّ عليهالسلام ، وكيف يتجه وصفهم بالإفراط في حبّه عليهالسلام؟ مع ما ذكر من استدلالهم على تلك الدعوى بمخالفتهم للنصّ الوارد في شأنه عليهالسلام وكيف يرضى محبّ بمحبّة من خالف حبيبه ، ومنع النصّ الوارد في شأنه ودفعه عن مقامه وأظهر عداوته ، ولنعم ما قيل :
|
تودّ عدوّى ثمّ تزعم انني |
|
صديقك إنّ الرّأي عنك لعازب |
نعم لو لم يكن تلك الدعوى منهم معلّلا بشيء يصلح عذرا لهم في ذلك لكان نسبتهم إلى الإفراط في محبّة عليّ عليهالسلام متجها وليس فليس ، ودعوى انّ دعواهم ذلك باطلة وتعليلهم فاسد ولو سلّم فهو بحث آخر لا دخل له في اثبات الإفراط وعدمه ، وأما ما ذكره من أن أهل السنة يحبّون عليّا حبا شديدا ، فخلافه ظاهر (١) ، وانّما يظهر بعضهم
__________________
(١) حكاية عجيبة : ان من علماء أهل السنة في عصرنا صبغة الله البغدادي وله وله متعصب
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
