قال النّاصب خفضه الله
أقول : كان المسجد في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متّصلا ببيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان عليّ عليهالسلام ساكن بيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لمكان ابنته ، وكان النّاس من أبوابهم في المسجد يتردّدون ويزاحمون المصلّين ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بسد الأبواب إلّا باب عليّ عليهالسلام ، وقد صحّ في الصحيحين أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بأن يسدّ كلّ خوفة في المسجد إلّا خوخة أبي بكر ، والخوخة باب الصغير ، فهذا فضيلة وقرب حصل لأبي بكر وعليّ رضياللهعنهما «انتهى».
أقول
ان أراد بقوله : إنّ عليّا كان ساكن بيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّه كان ساكن الحجرة المخصوصة بالنّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأزواجه ، فهذا كذب ظاهر ، وان أراد : انّه كان ساكنا في بعض الحجرات العشر الّتي كان للنّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فهذا مسلّم ، ولكنه لا يقتضي عدم سدّ بابه لو كانت المصلحة في سدّ الأبواب الباقية رفع مزاحمة المصلّين ، لأنّ تردّد عليّ وأولاده عليهمالسلام وعبيده ومواليه أيضا كان مزاحما ، فدلّ ذلك على أن تخصيص باب مدينة العلم لم يكن لأجل ذلك ، وإنّما كان لزيادة درجاته وطهارته وشرفه وجواز استطراقه في المسجد ولو جنبا ، (١) كما ورد في الحديث الآخر المشهور (٢) المذكور في صحيح التّرمذي وغيره ، وفي قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الحديث
__________________
(١) لان جواز الاستطراق والمقام في المسجد لعلى عليهالسلام حال الجنابة دليل ظاهر على زيادة درجاته عليهالسلام وطهارته وشرفه وكذا في حق ذريته الطاهرة عليهمالسلام وليس في فتح الخوخة الا دفع ظلمة البيت «منه»
(٢) راجع ما تقدم منا في (ج ٥ ص ٥٤٦)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
