بين الخاصة والعامة في تعيين الامام؟ فقال القاضي : ان خلافة أبى بكر ثبت بالدراية ، وامامة على بالرواية ولا يقاوم الرواية مع الدراية ، فسأل الشيخ أيضا عن صحة حديث : يا على حربك حربى وسلمك سلمى ، فأجاب أنه صحيح ، فسأل الشيخ عن كيفية محاربة أصحاب جمل مع على وكونهم ممن حارب عليا ، فأجاب القاضي انهم تابوا بعد ذلك ، فقال الشيخ حربهم ثبت بالدراية وتوبتهم بالرواية ، فلا يقاوم الرواية مع الدراية ، فسكت القاضي عن الجواب ، وبعد الاستعلام عن اسمه أجلسه في مكانه وقال أنت المفيد حقا ، فتغير الحاضرون من العلماء في المجلس من صنيع القاضي مع الشيخ بذاك المنوال ، فقال : ان أجبتم سؤاله فأنا أجلسه في مكانه الاول ولم يقدروا أن يجيبوه ، هذا نبذ يسير من إفاداته العلمية والرد على المخالفين فللمتتبع المنقب أن يراجع كتب التراجم والسير ويطالع كيفية مناظرته مع أبى بكر الباقلاني وعلى بن عيسى الرماني وغير ذلك مما يفصح عن علو مقامه في العلوم المتنوعة.
تلمذ واستفاد من مشايخه : الشيخ جعفر بن محمد بن قولويه والشيخ الصدوق ابن بابويه وأبى غالب الرازي وأحمد بن محمد بن حسن بن الوليد وغيرهم من اكابر مشايخ الفريقين. وتلمذ واستفاد منه العلامة السيد الرضى والسيد المرتضى والشيخ أبو الفتح الكراجكي والشيخ المحقق الطوسي امام الفرقة الحقة الامامية في الفقه وسلار بن عبد العزيز الديلمي وغيرهم من معاصري هؤلاء الاعلام.
وله تآليف ومصنفات كثيرة : منها احكام أهل الجمل ، أحكام النساء ، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ، الأركان في دعائم الدين ، الاستبصار فيما جمعه الشافعي من الاخبار ، الاشراف في علم فرائض الإسلام ، أطراف الدلائل في أوائل المسائل ، اعجاز القرآن والكلام في وجوهه ، الاعلام في ما اتفقت الامامية عليه من الاحكام ، الإفصاح في الامامة ، اقسام المولى وبيان معانيه ، الاقناع في وجوب الدعوة ، الأمالي المتفرقات ، امامة أمير المؤمنين عليهالسلام من القرآن الانتصار ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
