هذا مع ما علم من دأب أهل السنّة أنّهم إذا أظهر علماء الشيعة عليهم حديثا ، يدلّ على خلافة أمير المؤمنين أو أفضليّته عليهالسلام أو طعن أحد من الصّحابة الثلاثة مرويّا في كتب أسلافهم اهتم أخلافهم في قدح بعض رجاله أو تأويله أو تخصيصه إلى عير ذلك من التّصرفات كما مرّ.
واما ما ذكر من أنّ الحديث المتواتر منحصر عند جميع المحدّثين في واحد أو اثنين ، فذلك لو سلّم إنّما هو في الحديث المتواتر لفظا دون المتواتر معني ، والمصنف انّما ادّعى تواتر الحديث المذكور معني (١) وهو عبارة عن إخبار جماعة بلغوا
__________________
(١) وقد يقال : ان الشيعة تدعى تواتر النص الجلى على امامة أمير المؤمنين عليهالسلام ودعوى تواتر مثل هذا النص مع عدم اشتهاره عند غيرهم يوجب ان يكون في محل المنع فانه لو كان متواترا لاشتهر كسائر المتواترات لعظم الأمر ولو كان على (ع) منصوصا بالامامة لتابعه الصحابة لشدة محبتهم النبي (ص) والا لكان يلزم اسناد الوقاحة الى جميع الصحابة مع كثرتهم واعترافهم بفضائل على عليهالسلام وروايتهم الاخبار الكثيرة في شانه وبراءتهم عن الأغراض الدينية والدنيوية في هذا الباب وعدم تاذى احد من الناس من على عليهالسلام بغير اذن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا سيما الأنصار الذين لم يقل على منهم أحدا وانتفاء نفعهم بامامة أبى بكر لعدم المال المطبوع فيه لأبي بكر وعدم التخفيف لهم منه تكليفا من التكاليف وعدم خوفهم منه لقلة ماله وأعوانه
والجواب انه لا يجب الاشتهار بين كافة الناس كما انه لم يشتهر بينهم كون بسم الله الرحمن الرحيم من الفاتحة ام لا مع مشاهدة الصحابة صلاة النبي (ص) كل يوم مرات كثيرة وكما انه لم يشتهر بينهم ان فصول الأذان مثنى او فرادى مع تكررها على سمعهم في كل يوم مرات الى غير ذلك
على أنه يمكن ان يكون عدم اشتهاره لحسد بعضهم وبعض الرواة ولو من الطبقة الذين كانوا في زمن بنى أمية ومن شاكلهم ولدخول الشبهة في نسخه بقوله (ص) الأئمة من قريش او ترك عمل الصحابة بالنص ترجيحا لرأيهم كما وقع عن عمر حيث قال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
