من وجهين.
أحدهما أنّ الحديث ممّا اتّفق على نقله الفريقان ، وجرح واحد منهما له لا يعادل روايتهما له ، سيّما وقد صرّح السّخاوي في شرح الرّسالة (١) المنظومة لابن الجوزي في أصول الحديث بأنّ المعتمد أن ليس في مسند أحمد شيء موضوع ، وهذا القدر كاف فيما نحن فيه.
والثاني أنّ ابن الجوزي متّهم (٢) عند أصحابه بانّه تجاوز في حكم الوضع حدّ الاعتدال ، فهو عند الشّيعة أولى بذلك ، خصوصا في مناقب عليّ عليهالسلام ، قال جلال الدّين السيوطي في كتبه الثلاثة : (٣) قد أكثر ابن الجوزي في الموضوعات إخراج الضعيف ، بل ومن الحسان ، بل ومن الصّحاح ، كما نبّه عليه الحفّاظ ، ومنهم ابن الصّلاح (٤) وقد ميز في وجيزه ثلاثمائة حديث ، وقال : لا سبيل إلى
__________________
التضعيف فكيف تركن اليه أنت واضرابك النصاب الكامنون نصبهم المظهرون للولاية بنظم كليمات مكسورات النظم والقوافي التي سبق نقلها وسيأتي أيقظهم الله من سنة الغفلة ونومة الأرنب هذا مضافا الى انا بينا لك احتيال الناصب وخيانته في سند الحديث فراجع.
(١) هي شرح رسالة لابن الجوزي في الدراية.
(٢) كما أسلفنا نقله عن مشاهيرهم قبيل هذا.
(٣) اللآلي والذيل والوجيز.
(٤) هو العلامة الحافظ أبو عمرو تقى الدين عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى ابن أبى نصر الكردي الشهرزوري ثم الدمشقي الشافعي المحدث الشهير بابن الصلاح لمكان لقب أبيه صلاح الدين تلمذ عنده جماعة منهم القاضي شمس الدين ابن خلكان صاحب الوفيات وغيره له تآليف وتصانيف منها كتاب فوائد الرحلة في علوم متنوعة ، وكتاب الفتاوى يعرف بفتاوى ابن الصلاح ، وكتاب في علوم الحديث يعرف بمقدمة ابن الصلاح ولد في قرية (شيرخان) من قرى شهر زور من أربل في سنة ٥٧٧ وتوفى في سنة ٦٤٣ بدمشق الشام ودفن في مقابر الصوفية فراجع كتاب الريحانة ج ٦ ص ٥٤ والى الرسالة المستطرفة للعلامة المعاصر المحدث السيد محمد بن جعفر الكتاني المغربي الحسنى ص ٨٤ طبع بيروت.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
