له ، وكتاب الوجيز (١) له ، وموضوعات (٢) الصغاني ، فما نسبه الى ابن الجوزي لا يسلم منه إلّا بعد ظهور صحّة النّقل ، وبعد تسليم ظهوره لا يلتفت (٣) إليه هاهنا
__________________
(١) هو كتاب له أيضا لخصه من اللآلي وزاد عليه يسيرا في مجلد واحد.
(٢) كتابه في الأحاديث الموضوعة وله ذيول وقد مرت ترجمة مؤلفه في (ج ٢ ص ٣٩٠ فراجع.
(٣) حكى المولى الچلبى في كشف الظنون (ج ٢ ص ٥٧١ طبع الآستانة) عن ابن الصلاح ومن تبعه في علم الحديث ان ابن الجوزي معترض عليه في كتابه الموضوعات فانه أورد فيه أحاديث كثيره وحكم بوضعها وليست بموضوعة الى ان قال : وقد أورد ابن حجر في الذب عن مسند أحمد جملة من الأحاديث التي أوردها ابن الجوزي في الموضوعات وهي في مسند أحمد ورد عنها احسن الرد وابلغ من ذلك ان منها حديثا مخرجا في صحيح مسلم حتى قال شيخ الإسلام هذه غفلة شديدة من ابن الجوزي حيث حكم على هذا الحديث بالوضع وقد شرع ابن حجر في تاليف تعقبات على الموضوعات إلخ.
أقول وقد رد الفاضل المعاصر حسام الدين القدسي في كتابه (انتقاد المغني) على ابن الجوزي وقال فيه انه طعن بالوضع كثيرا على الأحاديث الصحيحة الصريحة وانه غفلة منه وذهول واشتباه.
ثم أقول والعجب من الناصب ونظرائه انهم يروون أحاديث في مناقب أبى بكر كرواية ان الله يتجلى يوم القيامة للناس عامة ولأبي بكر خاصة ورواية ما صب الله شيئا في صدري الا وصببته في صدر أبى بكر ورواية كان النبي (ص) إذا اشتقاق الى الجنة قبل شيبة أبى بكر ورواية ان الله لما اختار الأرواح اختار روح أبى بكر ورواية أنا وأبو بكر كفرسي رهان ولما حكم ابن الجوزي بوضعها طعنوه بالسباب والوقيعة ونسبوه الى الوهم ولكن لما مال الى تضعيف أحاديث فضائل مولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه اعتمدوا عليه في حكمه واستندوا اليه فيا ايها الناصب المبغض ان لم يكن ابن الجوزي ممن يركن اليه في
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
