|
عدت على أسد الغابات أضبعها |
|
وفي الرعاة لها قد عاثت الشاء |
|
فالحق مغتصب والإرث منتهب |
|
وفئ آل رسول الله أفياء (٤٥) |
|
والطاهرون ولاة الأمر تحتكم |
|
الأرجاس فيهم بما اختاروا وما شاؤوا |
|
وبضعة المصطفى لم يرع جانبها |
|
حتى قضت وهي غضبى داؤها داء |
|
قد أبدلوا الود في القربى ببغضهم |
|
كأنما ودهم في الذكر بغضاء |
|
هم أهل بيت رسول الله جدهم |
|
أجر الرسالة عند الله ودهم |
|
هم الأئمة دان العالمون لهم |
|
حتى أقر لهم بالفضل ضدهم (٥٠) |
|
سعت أعاديهم في حط قدرهم |
|
فازداد شأنا ومنه ازداد حقدهم |
|
ونابذوهم على علم ومعرفة |
|
منهم بأن رسول الله جدهم |
|
كأن قربهم من جدهم سبب |
|
للبعد عنه وأن القرب بعدهم |
|
لو أنهم أمروا بالبغض ما صنعوا |
|
فوق الذي صنعوا لوجد جدهم |
|
دعوا وصي رسول الله واغتصبوا |
|
إرث البتول وأورى الظلم زندهم (٥٥) |
|
وأضرموا النار في بيت النبي ولم |
|
يرجوا الورود فبئس الورد وردهم |
|
ومهدوا لذوي الأحقاد بعدهم |
|
أمرا به تم ملأقوام (٥) قصدهم |
|
أوصى النبي برفد الآل أمته |
|
فاستأصلوهم فبئس الرفد رفدهم |
|
أبت صحيفتهم إلا الذي فعلوا |
|
من بعدها وأضاع العهد عهدهم |
|
تعاقدوا وأعانتهم بطانتهم |
|
وحل ما عقد الإسلام عقدهم (٦٠) |
|
نزت أمية حرب ثم مروان |
|
منابرا ما لهم فيهن سلطان |
|
وأعلنت لعنت لعن الوصي بها |
|
وقد أقيمت به منهن عيدان |
|
واضيعة الدين إذ قد حل ساحته |
|
من بعد ذي الوحي غناء ونشوان |
|
كم قد علا ما علاه الطهر ذو دنس |
|
رجس من النار بل قرد وشيطان |
|
وحاربت آل حرب من بسيفهم |
|
من بعدما حزبوا الأحزاب قد دانوا (٦٥) |
__________________
(٥) أي : من الأقوام ، وهي كلمة ركبت من الكلمتين للضرورة الشعرية.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠ ] [ ج ١٠ ] تراثنا ـ العدد [ 10 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2720_turathona-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)