|
لهفي على ماجد أربت أنامله |
|
على السحاب غدا سقياه خاتمه |
|
لهفي على الال صرعى في الطفوف فما |
|
غير العليل بذاك اليوم سائله |
|
إغتم يوم به حمت سلاحهم |
|
ثم انجلى وهم قتلى غنائمه |
|
حزن طويل أبى أن ينجلي أبدا |
|
حتى يقوم بأمر الله قائمه |
* * *
|
(٢٥) كيف السلو ونار القلب تلتهب |
|
والعين خلف قذاها دمعها سرب |
|
ألقى المصاب على الإسلام كلكله |
|
فكل منتسب للدين مكتئب |
|
لا صبر في فادح عمت رزيته |
|
حتى اعترى الصبر منه الحزن والوصب |
|
لا تقدر العين حق الصبر من صبب |
|
وإن جرت حين تجري دمعها الصبب |
|
يستحقر الدمع فيمن قد بكته دما |
|
أرجاؤها الجون والخضراء والشهب |
|
(٣٠) قل البكاء على رزء يقل له |
|
شق الجيوب وعط القلب والعطب |
|
كيف العزاء وجثمان الحسين على |
|
الرمضاء عار جريح بالثرى ترب |
|
والرأس في رأس ميال يطاف به |
|
ويقرع السن منه شامت طرب |
|
وأهل بيت رسول الله في نصب |
|
أسرى النواصب قد أنضاهم التعب |
|
والناس لا جازع فيهم ولا وجع |
|
ولا حزين ولا مسترجع كئب |
|
(٣٥) فليت عين رسول الله ناظرة |
|
ماذا جرى بعده من معشر نكبوا |
|
كم بعده من خطوب بعدها خطب |
|
لو كان شاهدها لم تكثر الخطب |
* * *
|
شاء من الناس لأناس ولا شاء |
|
هوت بهم في مهاوي الغي أهواء |
|
دانوا نفاقا فلما أمكنت فرص |
|
شنت بهم غارة في الدين شعواء |
|
سلوا عليه سيوفا كان أرهفها |
|
لها مضاء إذ سلت وإمضاء |
|
(٤٠) شبوا لاطفاء نور الله نار وغى |
|
لولاه ما شبها قدح وإيراء |
|
وزحزحوا الأمر للأذناب عن ترة |
|
وأخروا من به العلياء علياء |
|
حلت بذلك في الإسلام قارعة |
|
وفتنة تقرع الاسماع صماء |
|
وطخية غشت الأبطار ظلمتها |
|
عمياء قد عمت الأبصار غماء |
![تراثنا ـ العدد [ ١٠ ] [ ج ١٠ ] تراثنا ـ العدد [ 10 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2720_turathona-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)