|
الله أكبر ماذا الحادث الجلل |
|
فقد تزلزل سهل الأرض والجبل |
|
ما هذه الزفرات الصاعدات أسى |
|
كأنها شعل ترمى بها شعل |
|
ما للعيون عيون الدمع جارية |
|
منها تخد خدودا حين تنهمل |
|
ماذا النياح الذي عط القلوب وما |
|
هذا الضجيج وذا الضوضاء والزجل |
|
كأن نفخة صور الحشر قد فجأت |
|
والناس سكرى ولا سكر ولا ثمل (٥) |
|
قد هل عاشور لو غم الهلال به |
|
كأنما هو من شوم به زحل |
|
شهر دهى ثقليها منه داهية |
|
ثقل النبي حصيد فيه والثقل |
|
قامت قيامة أهل البيت وانكسرت |
|
سفن النجاة وفيها العلم والعمل |
|
وارتجت الأرض والسبع الشداد وقد |
|
أصاب أهل السماوات العلى الوجل |
|
واهتز من دهش عرش الجليل فلو |
|
لا الله ماسكه أدهى به الميل (١٠) |
|
جل الإله فليس الحزن بالغه |
|
لكن قلبا حواه حزنه جلل |
|
قضى المصاب بأن تقضي النفوس له |
|
لكن قضى الله أن لا يسبق الأجل |
|
هذا مصاب الذي جبريل خادمه |
|
ناغاه في المهد إذ نيطت تمائمه |
|
هذا مصاب الشهيد المستظام ومن |
|
فوق السماوات قد قامت مآتمه |
|
سبط النبي أبي الأطهار والده |
|
الكرار مولى أقام الدين صارمه (١٥) |
|
صنو الزكي جنى (١) قلب البتول له |
|
أقسومة (٢) ليس فيها من يقاسمه (٣) |
|
مطهر ليس يغشى الريب ساحته |
|
وكيف يغشى من الرحمن عاصمه |
|
لله طهر تولى الله عصمته |
|
أرداه رجس عظيمات جرائمه |
|
لله مجد سما الأفلاك رفعته |
|
ماد العلى عندما مادت دعائمه |
|
خليف (٤) ألم بأرض وردها شرع |
|
قضى بها وهو ظامي القلب حائمه (٢٠) |
__________________
(١) الجنى : ما يجنى من ثمر أو ذهب أو عسل ، ، جمعه : أجناء وأجن.
(٢) أقسومة ، جمعها : أقاسيم ، بمعنى النصيب والحظوظ المقسومة بين الناس.
(٣) قاسمه المال مقاسمة : أخذ كل واحد منهما قسمه.
(٤) كذا.
![تراثنا ـ العدد [ ١٠ ] [ ج ١٠ ] تراثنا ـ العدد [ 10 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2720_turathona-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)