نبيّا عن امّته ، فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله وأنّ الجنّة حقّ وأنّ النّار حقّ تؤمنون بالكتاب كلّه ، قالوا : بلي. قال : فإنّي أشهد أن قد صدقتم وصدقتموني ، الا وانّي فرطكم وانكم تبعي توشكون أن تردوا علىّ الحوض ، فأسألكم حين تلقونني عن ثقليّ كيف خلفتموني فيهما ، قال : فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان ، حتّى قام رجل من المهاجرين فقال : بأبي أنت وأمي يا نبيّ الله ما الثقلان؟ قال : الأكبر منهما كتاب الله تعالى سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم فتمسكوا به ولا تضلّوا ، والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، فانّى قد سألت لهم اللّطيف الخبير فأعطانى ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولىّ ، وعدوّهما لي عدّو ، ألا فإنّها لم تهلك امّة قبلكم حتّى تتديّن باهوائها وتظاهر على نبوّتها ، وتقتل من قام بالقسط ، ثمّ أخذ بيد علىّ بن أبي طالب عليهالسلام فرفعها وقال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، من كنت وليّه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قالها ثلاثا ـ.
ومنهم العلامة الشهير بابن الصباغ في «الفصول المهمة» (ص ٢٣ ط النجف الأشرف)
روى بالسند الّذي نقلناه في (ج ٢ ص ٤٤٩) عن ابن أسيد وعامر بن ليلى بن ضمرة ، قال : لمّا صدر رسول الله صلىاللهعليهوسلم من حجّة الوداع ولم يحج غيرها ، أقبل حتّى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات متقاربات بالبطحاء أن لا ينزل تحتهن أحد ، حتى إذا أخذ القوم منازلهم أرسل فقم ما تحتهن حتّى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر ، عمد إليهن فصلّى بالناس تحتهن ، وذلك يوم غدير خمّ بعد فراغه من الصلاة ، قال : أيّها الناس انّه قد نبّأنى اللّطيف الخبير أنّه لم يعمر نبىّ الّا نصف عمر النبيّ الّذي كان قبله ، وانّى لأظن بأنّى ادعى وأجيب وأنّى مسئول وأنتم مسئولون ، هل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2716_ihqaq-alhaq-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
