متن خطبة الغدير
قد رواها القوم في أحاديثهم بالتقطيع والتشطير ، ونحن
نقتصر هاهنا بإيراد ما اشتمل من الأحاديث
على كثير من فقراتها
فممن رواها العلامة الشهير بابن المغازلي في «المناقب» (ص ٢ مخطوط) قال : روى الشافعي بإسناده عن ابن إمرة زيد بن أرقم ، قال : أقبل نبيّ الله صلىاللهعليهوسلم من مكّة في حجّة الوداع حتّى نزل بغدير جحفة من مكّة والمدينة ، فأمر بالدوحات فقمّ ما تحتهن من شوك ، ثمّ نادى الصلاة جامعة فخرجنا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم في يوم شديد الحرّ ، إنّ منّا لمن يضع بعض ردائه على رأسه وبعضه على قدمه من شدّة الرمضاء ، حتّى انتهينا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فصلّينا الظهر ، ثمّ انصرف إلينا فقال : الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكّل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا الّذى لا هادي لمن أضلّ ولا مضلّ لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، أمّا بعد أيّها الناس فانّه لم يكن لنبي من عمره إلّا نصف من عمر من قبله ، وإنّ عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وانّي قد أشرعت في العشرين ، ألا وانّي يوشك أن أفارقكم الا أنّي مسئول وأنتم مسئولون ، فهل بلغتكم فما ذا أنتم قائلون ، فقاموا من كلّ ناحية من القوم مجيب يقولون : أشهد أنّك عبد الله ورسوله ، قد بلغت رسالته ، وجاهدت في سبيله ، فصدعت بأمره ، وعبدته حتّى أتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جزى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2716_ihqaq-alhaq-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
