منهم العلامة الحافظ أبو بكر البغدادي المتوفى ٤٦٣ في «تاريخ بغداد» (ج ١٣ ص ١٢٢ ط السعادة بمصر)
أخبرنيه أبو الوليد الحسن بن محمّد بن على الدربندي ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ ـ ببخارى ، أخبرنا محمّد بن نصر بن خلف وخلف بن محمّد بن إسماعيل. قالا : حدثنا أبو عثمان سعد بن سليمان بن داود الشرغى ، حدثنا أبو الطيب حاتم بن منصور الحنظلي ، حدثنا المفضل بن سلم ـ لقيته ببغداد ـ عن الأعمش عن عباية الأسدى عن الأصبغ بن نباته عن ابن عبّاس. قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة» قال : فقام عمّه العبّاس فقال له : فداك أبي وأمي أنت ومن؟ قال : أما أنا فعلى دابّة الله البراق ، وأمّا أخي صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وعمّى حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخى وابن عمّى وصهري علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة مدبجة الظهر ، رحلها من زمرّد أخضر مضبب بالذّهب الأحمر ، رأسها من الكافور الأبيض ، وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائمها من المسك الأذفر ، وعنقها من لؤلؤ ، وعليها قبة من نور الله ، باطنها عفو الله ، وظاهرها رحمة الله ، بيده لواء الحمد فلا يمر بملاء من الملائكة إلّا قالوا هذا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل ، أو حامل عرش ربّ العالمين.
فينادى مناد من لدنان العرش ـ أو قال من بطنان العرش ـ ليس هذا ملكا مقربا ، ولا نبيّا مرسلا ، ولا حامل عرش رب العالمين ، هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنان ربّ العالمين ، أفلح من صدقه ، وخاب من كذبه ، ولو أنّ عابدا عبد الله بين الرّكن والمقام ألف عام وألف عام حتّى يكون كالشن البالي لقى الله مبغضا لآل محمّد أكبه الله على منخره في نار جهنم.
وفي (ج ١١ ص ١١٢ ط السعادة بمصر)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
