بصاحب دنيا يلتمس ما عندي وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء ، وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعنى يتألفه بها ، إنّى لأول من أسلم ، فقال سعد : انى اعزم عليك لتفرجنها عنى فان لي في ذلك فرجا ، قال : أقول ما ذا؟ قال : تقول : جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله فاطمة بنت محمّد صلىاللهعليهوسلم ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : مرحبا كلمة ضعيفة ثم رجع إلى سعد فقال له : قد فعلت الذي أمرتني به فلم يزد على أن رحب بي كلمة ضعيفة فقال سعد : أنكحك والذي بعثه بالحق إنّه لا خلف ولا كذب عنده ، اعزم عليك لتأتينه الآن فلتقولن : يا نبي الله متى تبنيني؟ فقال علىّ هذه أشد علىّ من الاولى ، أولا أقول يا رسول الله حاجتي؟ قال : قل : كما أمرتك ، فانطلق علىّ فقال : يا رسول الله متى تبنيني؟ قال : اللّيلة إن شاء الله ، ثم دعا بلالا فقال : يا بلال إنّى قد زوجت ابنتي ابن عمي وأنا أحبّ أن يكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح فائت الغنم فخذ شاة وأربعة أمداد واجعل لي قصعة أجمع عليها المهاجرين والأنصار فإذا فرغت فأذني ، فانطلق ففعل ما أمره به ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه ، فطعن رسول الله صلىاللهعليهوسلم في رأسها وقال : ادخل الناس علي زفة زفة ولا تغادرون زفة إلى غيرها يعنى إذا فرغت زفة فلا يعودون ثانية ، فجعل الناس يردون كلما فرغت زفة وردت أخرى حتى فرغ الناس ؛ ثم عمد النبي صلىاللهعليهوسلم إلى ما فضل منها فتفل فيه وبارك وقال : يا بلال احملها إلى أمهاتك وقل لهن : كلن وأطعمن من غشيكن ثم قام النبي صلىاللهعليهوسلم حتى دخل على النساء فقال : اني زوجت بنتي ابن عمي وقد علمتن منزلتها منى وأنا دافعها إليه فدونكن ، فقمن النساء فغلفنها من طيبهن وألبسنها من ثيابهن وحلينها من حليهن ، ثم ان النبي صلىاللهعليهوسلم دخل فلما رأينه النساء ذهبن وبين النبي صلىاللهعليهوسلم ستر ، وتخلفت أسماء بنت عميس رضياللهعنها فقال لها النبي صلىاللهعليهوسلم : على رسلك من أنت؟ قالت ، أنا التي احرس ابنتك ، إن الفتاة ليلة بنائها لا بد لها من امرأة قريبة منها ان عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها ، قال : فانى أسأل إلهى أن يحرسك من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
