قال : بلغ الحرث بن النّعمان الفهري فقدم المدينة فأناخ راحلته عند باب المسجد فدخل والنّبي صلىاللهعليهوسلم جالس وحوله أصحابه فجاء حتّى جثا بين يديه ثم قال : يا محمّد إنّك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقبلنا ذلك منك وانّك أمرتنا أن نصلّى في اليوم واللّيلة خمس صلوات ونصوم شهر رمضان ونزكي أموالنا ونحج البيت فقبلنا ذلك منك ثم لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك ففضلته وقلت : من كنت مولاه إلخ إلى أن قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية فو الله ما بلغ باب المسجد حتى رماه الله بحجر من السماء فرقع على رأسه فخرج من دبره فمات وأنزل الله تعالى : (سَأَلَ سائِلٌ) ـ الآية.
ومنهم العلامة نقيب مصر والشام السيد ابراهيم بن محمد بن كمال الدين الشهير بابن حمزة الحسيني الحنفي الدمشقي المتوفى سنة ١١٢٠ في كتابه «البيان والتعريف» (ج ٢ ص ٣٦ ط حلب)
قال ما لفظه : كأني قد دعيت فأجبت ؛ انى تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ؛ كتاب الله وعترتي أهل بيتي ؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ؛ ان الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن ؛ من كنت مولاه فعلى مولاه ؛ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
أخرجه الطبراني في الكبير والحاكم عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضياللهعنه.
ومنهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى المتوفى ١٢٩٣ في «ينابيع المودة» (ص ٣٢ ط اسلامبول) قال :
روى ابن المغازلي الشافعي بسنده عن ابن امرأة زيد بن أرقم عن زيد بن أرقم قال : اقبل النّبي صلىاللهعليهوسلم من مكة في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة وخطب قال : ايها الناس أسئلكم على ثقليّ كيف خلفتموني فيهما الأكبر منهما كتاب الله سبب طرفه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
