بأذنيه صلىاللهعليهوسلم ، قلت : في الصحيح طرف منه وفي الترمذي منه من كنت مولاه فعلي مولاه.
ومنهم العلامة المحدث الشيخ على بن برهان الدين ابراهيم الشامي الحلبي الشافعي المتوفى سنة ١٠٤٤ في «انسان العيون الشهير بالسيرة الحلبية» (ج ٣ ص ٢٧٤ ط القاهرة) قال :
في حجّة وداع النّبيّ : ولمّا وصل صلىاللهعليهوسلم الى محلّ بين مكة والمدينة يقال له غدير خمّ بقرب رابع جمع الصحابة وخطبهم خطبة بين فيها فضل عليّ كرّم الله وجهه إلى أن قال : فقال صلىاللهعليهوسلم : أيّها الناس إنّما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتينى رسول ربّي فأجيب ، أى وفي لفظ في الطبراني فقال : يا ايّها الناس انّه قد نبأني اللّطيف الخبير انّه لم يعمر نبيّ إلّا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وأنّى لاظنّ أن يوشك أن ادعى فأجيب ، وانّي مسئول وانّكم مسئولون فما أنتم قائلون؟ قالوا : نشهد انّك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا ، فقال صلىاللهعليهوسلم أليس تشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا عبده ورسوله وأنّ جنته حقّ وناره حقّ ، وانّ الموت حق وانّ البعث حق بعد الموت ، (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) ، قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد «الحديث» إلى أن قال : فقال : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن تتفرّقا حتّى تردا على الحوض وقال في حقّ علي كرّم الله وجهه لمّا كرّر عليهم ألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا وهم يجيبونه صلىاللهعليهوسلم بالتصديق والاعتراف ورفع صلىاللهعليهوسلم يد عليّ كرم الله وجهه وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحبّ من أحبّه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره وأعن من أعانه واخذل من خذله وأدر الحقّ معه حيث دار.
وأورد بعد كلام له : انّ هذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان. إلى أن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2711_ihqaq-alhaq-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
