يكشف عن ذلك (١) ما ذكره شارح كتاب الشفا (٢) للقاضي عياض المالكي (٣) حيث قال : اعلم أنّ حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم أخرجه الدّار قطني (٤) في الفضائل ، وابن عبد البرّ (٥) في العلم من طريقه من حديث جابر ، وقال : هذا
__________________
(١) أى أن الحديث موضوع.
(٢) هو المولى على بن سلطان محمد القاري الهروي الحنفي المكي المتوفى سنة ١٠١٤ وكان من مشاهير عصره في الحديث والتفسير والكلام واليه ينتهى أكثر إجازات علماء القوم كما صرحوا به في إجازاتهم لنا في رواية كتبهم وله تآليف كثيرة منها كتاب في الأحاديث القدسية ؛ وشرح مشكاة المصابيح وشرح الشفاء للقاضي عياض في مجلدات والجمل التي نقلها مولانا القاضي هنا مذكورة في شرح الشفاء (ج ٢ ص ٩١ ط مصر)
(٣) قد مرت ترجمته في (ج ١ ص ٣٢٨ وج ٢ ص ٢١٣ من الكتاب)
(٤) قد مرت ترجمته في أوائل هذا الجزء.
(٥) هو الحافظ العلامة أبو عمر ويوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر الأندلسي القرطبي المالكي الفروع ، الأشعري الأصول ، البحاثة الشهير في علوم الحديث والتفسير والرجال ويعبر عنه بحافظ المغرب ، ولد كما قال الذهبي في التذكرة سنة ٣٦٨ ؛ له تآليف شهيرة أشهرها كتاب الاستيعاب في معرفة الاصحاب ، وقد طبع مرات ، وهو أحد المصادر التي نقلنا عنها كثيرا في تعاليق الكتاب ، ومن آثاره كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، وقد طبع في هذه الأيام ، وهو كتاب جليل القدر في موضوعه ، وكتاب الكافي في فقه المالكية ، وكتاب مختصر جامع بيان العلم وفضله ، وقد طبع سنة ١٣٢٠ وكتاب الدرر في المغازي والسير ، قيل : انه طبع على نفقة بعض المستشرقين من هولندا ، وكتاب بهجة المجالس في المحاضرات وغيرها ، توفى سنة ٤٦٣ في بلدة شاطبة من بلاد الأندلس ، ومن غريب التصادف أن حافظ المشرق أى الخطيب البغدادي مات في هذه السنة أيضا ، ومن ثم اشتهرت تلك السنة بعام موت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
