والأولى بالتصرف ، أكمل وأولى بالتصرف ، وهذه الآية من أدل دليل على علو مرتبة مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، لأنّه تعالى حكم بالمساواة لنفس رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنّه تعالى عيّنه في استعانة النبي صلىاللهعليهوآله في الدّعاء وأى فضيلة أعظم من أن يأمر الله تعالى نبيه بأن يستعين به على الدعاء إليه والتوسل به ولمن حصلت هذه المرتبة؟ انتهى
قال النّاصب خفضه الله
أقول : كان عادة أرباب المباهلة أن يجمعوا أهل بيتهم وقراباتهم لتشمل البهلة ساير أصحابهم ، فجمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم أولاده ونسائه ، والمراد بالأنفس هاهنا الرجال كأنّه أمر بأن يجمع نسائه وأولاده ورجال أهل بيته ، فكان النساء فاطمة ، والأولاد الحسن والحسين ، والرجال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وعليّ ، وأما دعوى المساواة التي ذكرها فهي باطلة قطعا ، وبطلانها من ضرورات الدّين ، لأن غير النبي صلىاللهعليهوسلم من
__________________
«السيرة النبوية» (المطبوعة بهامش السيرة الحلبية ج ٣ ص ٤ ط مصر) أورد فيه الحديث ونزول الآية في الخمسة.
«ومنهم» السيد محمد رشيد رضا في تفسير «المنار» (ج ٣ ص ٣٢١ ط مصر) أورد الحديث ونزول الآية في الخمسة.
هذا ما ساعدتنا سواعد التوفيق الإلهي في نقلها من كتبهم ومآخذهم في فنون العلوم الإسلامية ومن تأملها وحكم الإنصاف رأى تلك الأحاديث متواترة معنوية لو لم ندع التواتر اللفظي بحسب السند صريحة الدلالة واضحة المؤدى والمفاد جلية المداليل بحيث لا يرتاب فيها الا من انسلك في السوفسطائية المنكرين للضروريات فيا إخواني أفبعد اجتماع الشروط المعتبرة في الخبر من الصدور والظهور وجهة الصدور وعدم المعارض شك لا ورب الثاقبات وداحي المدحوات فما عذركم يوم تلتف الساق بالساق وإلى ربك المساق إلى متى هذا التعصب وحتى متى الغميضة في حق العترة البررة اللهم انى أتممت عليهم الحجة وأوضحت لهم المحجة (فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
