__________________
لحم فرجع بها إليها ، فقال هلمي يا بنية ، فكشفت عن الطبق فإذا هو مملو خبزا ولحما فقال لها : أنى لك هذا؟ فقالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال : الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بنى إسرائيل ، ثم جمع عليا والحسن والحسين وجمع أهل بيته عليه حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو فأوسعت على جيرانها.
«ومنهم» العلامة السيوطي في الدر المنثور (ج ٢ ص ٢٠ ط مصر).
وقد أخرج أبو يعلى عن جابر أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أقام أياما لم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه ، فطاف في منازل أزواجه فلم يجد عند واحدة منهن شيئا فأتى فاطمة فقال : يا بنية هل عندك شيء آكله فانى جائع ، فقالت : لا والله ، فلما خرج من عندها بعثت إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وقالت : والله لأوثرن بهذا رسول الله صلىاللهعليهوسلم على نفسي ومن عندي وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعثت حسنا او حسينا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرجع إليها ، فقالت له : بابى أنت وأمي قد اتى الله تعالى بشيء قد خبأته لك ، قال : هلمي يا بنية بالجفنة ، فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوة خبزا ولحما فلما نظرت إليها بهتت وعرفت أنها بركة من الله تعالى فحمدت الله تعالى وقدمته إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، قال : من أين لك هذا يا بنية؟ قالت يا ابتا (يا أبة) هو من عند الله (إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ) ، فحمد الله سبحانه ثم قال : الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بنى إسرائيل ، فإنها كانت إذا رزقها الله تعالى رزقا فسئلت عنه قالت : (هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ).
«ومنهم» الآلوسى في تفسير روح المعاني (ج ٣ ص ١٢٤ ط المنيرية بمصر).
وقد أخرج ابو يعلى عن جابر بعين ما تقدم عن الدر المنثور وزاد ثم جمع عليا والحسن والحسين واهل بيته حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو فأوسعت فاطمة رضى الله عنها على جيرانها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
