__________________
استقصائها عسيرا ، ومن رام التطلع عليها والإحاطة بها فعليه بالمئات والألوف من كتبهم أفبعد ذلك يبقى ريب لمرتاب في شأنهم وجلالتهم كلا ورب الراقصات ، وكيف ذلك بعد كثرة النقل من الفريقين وصحة الطرق ووضوح الدلالة والتواتر المعنوي. فمن شك بعده لا أظن ان يحصل له جزم بشيء من المآرب والمطالب والإذعان بحصول تواتر خبر في العالم وأستميحك أيها الأخ المنصف ان تنبذ الاهوية والتقاليد وتأخذ بما هو الحق حيثما كان ولا أظن أن ترتاب في فضلهم ونبلهم وانهم قرناء التنزيل ومحاة الأضاليل والسادة البهاليل الذين ارتضعوا من ثدي النبوة وتغذوا بلبان الولاية كانوا مع الحق أينما يدور وهو معهم أينما داروا إلى متى وحتى متى هذه العصبية والنار الموقدة التي تطلع على الافئدة.
وأرجو من فضل ربى الكريم المفضال أن يشفى تلك القلوب العليلة السقيمة مما فيها وأن ينبهها ويبصرها ويوقظ القوم من السنة والغفلة حتى يروا الحقيقة الراهنة ويتمسكوا بذيل العترة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وها نحن نذكر تلك الآيات الكريمة ومن نص على نزولها في حقهم عليهمالسلام من مشاهير السنة وأعلامهم الذين يعتمدون عليهم ويستندون إليهم فنقول :
ان ما وقفنا عليه من الآيات التي روى المخالفون نزولها في شأن امير المؤمنين على وسائر اهل البيت عليهمالسلام ولم يتعرض لها المصنف اربع وتسعون آية.
(١) قوله تعالى (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) (الحمد. الآية ٦)
فممن ذكره :
العلامة الثعلبي في تفسيره (كما في كفاية الخصام ص ٣٤٥ ط طهران)
روى عن مسلم بن حيان عن أبى بريدة في تفسير قوله تعالى : (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، أى صراط محمد وآل محمد
«ومنهم» وكيع بن جراح في تفسيره (كما في كفاية الخصام) عن السدى عن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
