عليّ عليهالسلام (١) «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : لم يذكره المفسرون ، فان صحّ فهو في حكم أخواته.
أقول
قد ذكره الحافظ ابن مردويه رواية عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه ، والمراد بقدم صدق في الآية الفضل والسّابقة ، قال (٢) شيخنا الطبرسي : ولما كان السعى والسبق بالقدم سمّيت المسعاة (٣) الجميلة والسابقة قدما كما سمّيت النعمة يدا وباعا (٤) لانّها تعطى باليد وصاحبها يبوع بها ، وإضافته إلى صدق دليل (دلالة خ ل) على زيادة فضل ، وأنّه من السّوابق العظيمة «انتهى» وقد وافقه في الدّلالة على الزّيادة فخر الدّين الرّازى في تفسيره ، والزّمخشرى في الكشاف فيدل الآية على زيادة فضل علي عليهالسلام بمعونة الرّواية ، وأما ما ذكره المفسّرون من أهل السّنة على ما في تفسير الرازي فهي احتمالات أحدثوها بمجرّد استحسان عقولهم وملاحظة أدنى مناسبة لمحت في أنظارهم فلا يعارض الرّواية المذكورة كما لا يخفى.
__________________
(١) رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب «المناقب» (كما في كشف الغمة ص ٩٥) قال :
روى عن جابر بن عبد الله في قوله تعالى : (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ) قال : نزلت في ولاية على بن أبي طالب.
(٢) ذكره في كتابه النفيس : جوامع الجامع (ص ١٨٨ ط طهران)
(٣) المسعاة واحدة المساعى في الكرم والجود.
(٤) يقال : فلان طويل الباع أى ذو بسط وكرم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
