ويمنع ويرزق لما عاينوا من أفعاله الباهرة التي يؤيّد الله تعالى بها أنبياءه وأوصياء أنبيائه ليصحّ (ليتضح خ ل) بها صدق دعوتهم في النّبوة والخلافة ، فلمّا أهملوا وظيفة النّظر في الدّليل هلكوا حيث شبهوا الصانع بالمصنوع والرّب بالمربوب ، وقوم (١) افرطوا في بغضه حتّى نصبوا له العداوة وحاربوه ودفعوه عن مقامه الذي نصبه الله تعالى فيه ، ونبّه عليه بالآيات في كتابه ، ونصّ عليه الرّسول في مواضع لا تحصى كثرة (٢) وأفرطوا في بغضه حتّى كتموا من النّصوص ما قدروا عليه ، وتوعدوا
__________________
وبينهم خلاف في كيفية اطلاق اسم الالهية على الأئمة من أهل البيت :
قالوا : ظهور الروحاني بالجسد الجسماني امر لا ينكره عاقل كظهور جبرئيل عليهالسلام ببعض الاشخاص ، والتصور بصورة أعرابى والتمثل بصورة البشر وقالوا : ان الله تعالى ظهر بصورة أشخاص ، ولما لم يكن بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم شخص أفضل من على عليهالسلام وبعده أولاده المخصوصون وهم خير البرية فظهر الحق بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم ولهذا قالوا : كان على عليهالسلام موجودا قبل خلق السماوات والأرض إلى غير ذلك من مقالاتهم الغريبة البعيدة التي نشأت من كراماته الباهرة التي أجرى الله تعالى بايديه تعظيما له عليهالسلام.
(١) وذلك كالخوارج والعجاردة والنصاب وسائر أعداء أهل البيت عليهمالسلام الذين يبغضون عليا وأولاده وينصبونهم.
(٢) وقد أخفوا ما ورد من النصوص الدالة على علو مكانه وشرفه وفضيلته وأرادوا (أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ) وأقلامهم (وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ)
|
قد أخفت الأعداء مناقبه التي |
|
ما ذاع منها لا تعدو تكتب |
قيل لخليل بن أحمد امدح عليا قال كيف اقدم في مدح من كتمت أحبائه فضائله خوفا وأعدائه حسدا وظهر بين الكتمانين ما ملاء الخافقين ، وقال ابن حنبل لابنه عبد الله يا بنى : ان أعداء على قد فتشوا فيه ما يشينه فما وجدوا فيه شيئا.
(٢ مكرر) ذكر هذا الحديث مضافا إلى ما تقدم منا في ذيل الآية عدة من أعلام القوم :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
