مطاعا لمن أخذ عنه من فتيانهم ، فهم لأجل رعاية حقّ التعليم يتلقونه بالتبجيل والتّعظيم ، ولكلامه فيهم أثر عظيم ، وإنّ معلّمي الصّبيان طالبون للرئاسة راغبون في التّرأس والدراسة ، فلو رغبناه إلى ما أخبره به الأحبار من ظهور سلطانكم وسطوع برهانكم وأطمعناه فيما يترقّب من جاهكم وذللناه إلى تجاهكم ، لكان أدخل في تأليف القلوب وأقرب إلى نيل المطلوب فاستصوبا عليهماالسلام ذلك وشرع سلمان في دلالة الرّجل وإدخاله في الإسلام والله أعلم بحقائق المرام.
قال المصنّف رفع الله درجته
السادسة والخمسون قوله تعالى : (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) إلى قوله (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) (١) عليّ عليهالسلام منهم (٢) «انتهى».
قال النّاصب خفضه الله
أقول : هذا مسلم لا نزاع فيه ، ولكن لا تدلّ على المدّعى «انتهى».
أقول
بل يدلّ على المدّعى بضمّ الفضائل الأخر التي ذكره المصنّف «انتهى»
__________________
(١) الحج. الآية ٢٢
(٢) أقول : وممن نقله وصححه في كتابه العلامة أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة ٦٧١ ، عد في تعداد من نزلت هذه الآية الشريفة في حقهم على ابن أبي طالب سلام الله عليه ، (الجامع لأحكام القرآن ج ١٢ ص ٥٩ ط القاهرة ١٢٥٧ ه) فراجع
«ومنهم» الحافظ أبو بكر بن مردويه الاصفهانى في كتاب «المناقب» كما في كشف الغمة للعلامة الوزير الإربلي (ص ٩٤ ط طهران)
حيث قال : ان منهم على وسلمان رضى الله عنهما
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2707_ihqaq-alhaq-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
